إفادة
إفادة
الخميس 14 أغسطس 2025 - 10:14

تحذيرات وإدانات من تهديد اسرائيل للسلم والأمن الإقليمي عقب تصريحات نتنياهو

تواصلت، الأربعاء، موجة الإدانات العربية والفلسطينية لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي جدد فيها تمسكه بما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”، في تصريحات وُصفت بأنها استفزازية وتمثل اعتداءً صارخاً على سيادة دول المنطقة وتحدياً للقانون الدولي، وسط تحذيرات من انعكاساتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

التصريحات التي أدلى بها نتنياهو خلال مقابلة مع قناة “i24” الإسرائيلية، الثلاثاء، تضمنت تأكيده أنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، وهي الرؤية التي يروج لها بعض الأوساط الإسرائيلية منذ عقود، وتقوم على ما يُعرف في الأدبيات الصهيونية بـ”أرض الميعاد” الممتدة –وفق المزاعم– من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق، وتشمل أراضي فلسطينية وعربية واسعة.

وفي أعقاب نشر المقابلة، صدرت بيانات رسمية من عدة عواصم عربية أكدت رفضها القاطع لهذه التصريحات. وزارة الخارجية الأردنية وصفت ما جاء على لسان نتنياهو بأنه “تصعيد خطير يكشف عن نوايا توسعية تتناقض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدة أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهتها، اعتبرت الخارجية المصرية أن هذه التصريحات “تمثل خرقاً واضحاً للقرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وتعدياً على سيادة دول المنطقة”، محذرة من أن المضي في مثل هذه الطروحات “سيؤدي إلى تقويض أي جهود لإحياء عملية السلام”.

أما المملكة العربية السعودية، فأكدت في بيان رسمي رفضها “لكل المحاولات الرامية إلى فرض الأمر الواقع أو التوسع على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والشعوب العربية”، مشددة على أن “السلام الشامل والعادل هو السبيل الوحيد لضمان الأمن الإقليمي”.

السلطة الفلسطينية دعت إلى تحرك دولي
ورأت أن تصريحات نتنياهو “تكشف مجدداً الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية وسياساتها القائمة على الاحتلال والضم والتهويد”، داعية المجتمع الدولي إلى “وقف سياسة الكيل بمكيالين والتعامل مع هذه التصريحات بوصفها تهديداً للسلم والأمن الدوليين”.

حركة حماس وصفت تصريحات نتنياهو بأنها “إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية”، مؤكدة أن “المقاومة ستظل خيار الشعب الفلسطيني في مواجهة المشاريع التوسعية”.

ويرى محللون سياسيون أن إعادة طرح نتنياهو لهذه “الرؤية” في هذا التوقيت يحمل أبعاداً داخلية وخارجية، إذ يأتي في ظل أزمة سياسية داخل إسرائيل ومحاولة لشد العصب اليميني، إلى جانب رغبة في التأثير على مسار النقاشات الدولية بشأن الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

كما أن هذه التصريحات، وفق مراقبين، تتناقض تماماً مع الالتزامات التي يفترض أن تلتزم بها إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة، وتؤكد استمرار غياب أي نية حقيقية لدى القيادة الإسرائيلية للانخراط في مفاوضات جادة تؤدي إلى حل الدولتين.

وتُعيد تصريحات نتنياهو الجدل حول مخاطر النزعات التوسعية في المنطقة، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فيما تبقى القضية الفلسطينية –كما يرى كثيرون– محور أي سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق