إفادة
إفادة
الأربعاء 03 يونيو - 09:25

“تحالف اليسار” يربط العزوف السياسي باستمرار إشراف الداخلية على الانتخابات

ربط قادة “تحالف اليسار”، الذي يضم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، تنامي ظاهرة العزوف السياسي وتراجع نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية باستمرار إشراف وزارة الداخلية على تدبير العمليات الانتخابية، معتبرين أن هذا الوضع يحد من الثقة في المسار الديمقراطي ويؤثر على تنافسية الحياة السياسية.

وقال عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن التحالف الجديد ينطلق من قناعة مشتركة بضرورة توحيد الجهود اليسارية والديمقراطية لمواجهة التحديات السياسية التي تعرفها البلاد، وفي مقدمتها ما وصفه بالفساد الانتخابي، الذي اعتبره أحد أبرز العوائق أمام تطور الممارسة الديمقراطية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب.

وأوضح العزيز، خلال ندوة صحفية خُصصت للإعلان عن تأسيس “تحالف اليسار”، أن النتائج الانتخابية التي حققتها مكونات اليسار خلال الاستحقاقات السابقة لا تعكس، بحسب تعبيره، حجم حضورها داخل المجتمع، مرجعا ذلك إلى تأثير المال الانتخابي واستعمال أساليب قال إنها تؤثر على حرية الاختيار وتحد من المنافسة السياسية النزيهة.

كما انتقد ما اعتبره تهميشا للأحزاب اليسارية والديمقراطية داخل وسائل الإعلام العمومية، رغم تبنيها لقضايا مرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا إلى أن عددا من الملفات التي تدافع عنها هذه التنظيمات لا تحظى بالحضور الكافي في الفضاء الإعلامي العمومي.

وأكد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي أن التحالف الجديد يسعى إلى الانفتاح على مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والاجتماعية، مستحضرا عددا من الحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، من بينها حراك فكيك وجرادة، إضافة إلى شخصيات وفعاليات تنشط في مجالات الشفافية ومحاربة الفساد.

من جهته، اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن الانتخابات التي عرفها المغرب خلال العقود الماضية ظلت تتم تحت إشراف وزارة الداخلية، معتبرا أن مختلف المحطات الانتخابية لم تنجح في تحقيق إجماع وطني واسع حول نزاهتها وشفافيتها.

وأضاف العسري أن استمرار مظاهر الفساد الانتخابي، إلى جانب ضعف تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ساهم في توسيع دائرة العزوف السياسي، الذي وصفه بأنه “المقاطعة الحقيقية” للعملية السياسية.

ودعا المتحدث إلى رفع يد وزارة الداخلية عن تدبير الانتخابات، معتبرا أن ذلك من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وتشجيع المواطنين، خاصة الشباب، على الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.

كما جدد العسري دفاعه عن مقترح اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كآلية لتسهيل المشاركة في الانتخابات وتقليص نسب العزوف، مشيرا إلى أن هذا المقترح لم يجد، بحسب قوله، التجاوب المطلوب من الجهات المعنية.

وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، انتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد استمرار عدم تمكينهم من التصويت في الانتخابات التشريعية، رغم مشاركتهم في الاستحقاقات الدستورية، معتبرا أن إشراكهم في العملية الانتخابية من شأنه أن يساهم في توسيع المشاركة السياسية وإغناء النقاش العمومي.

وأكد العسري أن الأحزاب اليسارية كانت ستحقق نتائج انتخابية أفضل لو توفرت شروط منافسة متكافئة ونزيهة، مشيرا إلى أن هذه القوى السياسية تتوفر على حضور تنظيمي في مختلف الدوائر الانتخابية على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.

ويأتي الإعلان عن تأسيس “تحالف اليسار” في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات السياسية المقبلة، وسط رهان مكوناته على بناء قطب ديمقراطي تقدمي قادر على استقطاب فئات جديدة من الناخبين وإعادة طرح قضايا الإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد ضمن صدارة النقاش العمومي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق