بوتين يرفض لقاء زيلينسكي ويصف دعوته بـ”الوقحة”..
رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترحا تقدم به نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مباشر بينهما بهدف بحث سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، معتبرا أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأوكراني في هذا الاتجاه لا تهيئ لظروف الحوار، بل تسعى إلى تعقيدها.
وخلال مداخلته أمام المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بمدينة سان بطرسبرغ، وصف بوتين الرسالة المفتوحة التي نشرها زيلينسكي بأنها “وقحة”، متسائلا عما إذا كانت تهدف فعلا إلى تهيئة الظروف لعقد لقاء مباشر أو إلى خلق مناخ يجعل أي اجتماع بين الطرفين أمرا مستحيلا.
وقال الرئيس الروسي: “هل هذه وسيلة لتهيئة ظروف لعقد لقاءات ومحادثات شخصية أم لخلق بيئة تجعل أي لقاءات شخصية أمرا مستحيلا؟ أعتقد أنه الأمر الثاني”، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يرى “أي جدوى” من عقد مثل هذا اللقاء في الظرف الحالي.
وجاء رد بوتين بعد ساعات من نشر الرئيس الأوكراني رسالة مفتوحة دعاه فيها إلى اجتماع مباشر بينهما للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، مؤكدا أن أوكرانيا ستواصل القتال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن أمنها وسيادتها.
وفي رسالته، اعتبر زيلينسكي أن المجتمع الروسي بدأ يشعر بثقل الحرب وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم ونقص الوقود، باتت تؤثر بشكل متزايد على الحياة اليومية للروس.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن “الوقت حان لإنهاء هذه الحرب”، محذرا من أن استمرار النزاع قد تكون له تداعيات على مكانة بوتين السياسية، ومستحضرا محطات تاريخية شهدت خلالها روسيا تحولات كبرى في فترات الأزمات والصراعات.
ويعكس تبادل الرسائل والتصريحات بين موسكو وكييف حجم التباعد المستمر بين موقفي الطرفين، رغم التحركات الدبلوماسية المتواصلة التي تقودها أطراف دولية من أجل فتح مسار تفاوضي جديد.
ويرى مراقبون أن رفض بوتين لقاء زيلينسكي يعكس استمرار الرهان الروسي على تحقيق مكاسب ميدانية قبل الدخول في أي مفاوضات سياسية مباشرة، في وقت تؤكد فيه كييف أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تنطلق من احترام وحدة الأراضي الأوكرانية وضمانات أمنية واضحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية على عدة جبهات، وتزايد الضغوط الدولية لإحياء المسار التفاوضي، خصوصا مع تنامي المخاوف من تحول الحرب إلى نزاع طويل الأمد ينعكس على الأمن الأوروبي والاقتصاد العالمي.
التعاليق