إفادة
إفادة
الثلاثاء 09 يونيو - 01:39

بوانو يتهم أخنوش بالتهرب من الأسئلة ويعتبر توتره تحت قبة البرلمان انعكاسا لملفات عالقة

صعّد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، من انتقاداته لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن التوتر الذي طبع رد هذا الأخير خلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسة العامة بمجلس النواب، الاثنين 8 يونيو 2026، يعكس وجود ملفات وقضايا ما تزال تنتظر توضيحات رسمية من الحكومة.

وقال بوانو، في تدوينة مطولة نشرها عقب الجلسة، إن مجرد إثارة اجتماع يتعلق بملف الأضاحي كان كافيا لإثارة انفعال رئيس الحكومة، متسائلا عن أسباب الحساسية التي أثارها الحديث عن اجتماع يهم قضية تشغل الرأي العام المغربي. وأضاف أن الرد الحكومي، بحسب تعبيره، اتجه نحو التشكيك والاتهامات الشخصية بدل تقديم معطيات وتوضيحات بشأن طبيعة الاجتماع وأهدافه والنتائج المترتبة عنه.

واعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن عددا من الملفات التي أثارها خلال تعقيبه البرلماني ساهمت في رفع منسوب التوتر داخل الجلسة، وفي مقدمتها ملف تدبير قطاع الأضاحي واللحوم، وقضية الدعم الموجه لاستيراد القمح، وما وصفه باستمرار عمليات استقطاب منتخبين من أحزاب مشاركة في الأغلبية الحكومية لفائدة حزب رئيس الحكومة.

كما أثار بوانو ملف اقتناء معدات وآليات الكشف عن الغش في امتحانات البكالوريا، معتبرا أن هذه المبادرة أثارت نقاشا واسعا بشأن نجاعتها وكلفتها المالية ومدى مساهمتها الفعلية في الحد من ظاهرة الغش، داعيا إلى مزيد من الشفافية في تدبير الصفقات العمومية المرتبطة بهذا المجال.

وتوقف المسؤول البرلماني أيضا عند بعض التعيينات في مناصب عليا، مطالبا بتوضيح المعايير والإجراءات التي تم اعتمادها، ومدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه التعيينات.

وفي الشق السياسي، انتقد بوانو ما اعتبره لجوء رئيس الحكومة إلى مهاجمة المعارضة بدل التفاعل مع القضايا المطروحة، مؤكدا أن ممارسة الرقابة البرلمانية وطرح الأسئلة على السلطة التنفيذية يشكلان جزءا أساسيا من الأدوار الدستورية للمؤسسة التشريعية.

كما رد على الإشارات التي وردت في مداخلة رئيس الحكومة بشأن مدينة مكناس والنتائج الانتخابية، مؤكدا أن الشرعية الانتخابية تظل رهينة بإرادة الناخبين وحدهم، وأن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يقتضي، وفق تعبيره، تقديم الحصيلة السياسية والبرامج أمام المواطنين بشكل مباشر.

وختم بوانو تدوينته بالتأكيد على أن قوة الممارسة الديمقراطية لا تقاس بحدة الخطاب السياسي، وإنما بالقدرة على تقبل النقد والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالقضايا التي تهم المواطنين، من قبيل القدرة الشرائية والبطالة والحماية الاجتماعية والحكامة وتدبير المال العام.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد حدة السجال السياسي بين الأغلبية والمعارضة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث باتت ملفات الغلاء والدعم الاجتماعي وتدبير القطاعات الحيوية من أبرز محاور المواجهة السياسية داخل البرلمان وخارجه.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق