بوانو: رئيس الجلسة هو من صبّ الزيت على النار في مواجهة حيكر ووهبي
قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن التوتر الحاد الذي شهدته جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 1 دجنبر 2025 كان يمكن أن يبقى في حدود النقاش البرلماني العادي لولا “التجاوزات اللفظية” لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، وما اعتبره “سوء تدبير” من رئيس الجلسة الذي ساهم ـ بحسب تعبيره ـ في تأجيج الوضع.
وفي تدوينة على فيسبوك، اتهم بوانو رئيس الجلسة بـ“البحث عن البوز” وخرق النظام الداخلي للمجلس، مؤكداً أن أسلوبه في التسيير “صبّ الماء على الزيت” وزاد من حدة الاحتقان، مشدداً على أن هذا السلوك “أصبح متكرراً كلما ترأس نفس الشخص الجلسات”.
وكشف بوانو أنه تدخل شخصياً للدفاع عن النائب عبد الصمد حيكر وعن المجموعة النيابية، قبل أن يبادر وزير العدل لاحقاً إلى تقديم اعتذاره لحيكر وللفريق، معترفاً بأن “الانفعال غلبه”. كما أشاد بوانو بتدخل رئيس مجلس النواب الذي “انتصر لروح النظام الداخلي وحماية حقوق النواب”.
وفي معرض تعليقه على الواقعة، شدد بوانو على أن الاعتذار يظل مهماً، رغم أن الواقعة تركت أثراً نفسياً، مضيفاً أن “الكلمة مسؤولية، سواء صدرت عن وزير أو برلماني”. وجدد التأكيد على أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ستواصل دورها الرقابي ونقل قضايا المواطنين إلى البرلمان.
وتأتي تصريحات بوانو بعد الجدل الذي أثارته مداخلة لوزير العدل، حين وصف مداخلة نائبة من العدالة والتنمية حول مشروع قانون مهنة العدول بـ“بيان مجلس قيادة الثورة”، مما أثار غضب نواب الفريق ودفع حيكر إلى المطالبة باحترام المؤسسة التشريعية.
ورغم تدخلات لتهدئة الأجواء، وما أعقبها من اعتذار رسمي من وهبي بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وبوانو، إلا أن ما راج من عبارات قدحية نُسبت لوزير العدل زاد من حدة الأزمة ودفع قيادات داخل العدالة والتنمية للمطالبة باستقالته.
الجدل الذي أشعلته الواقعة لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي، وسط دعوات لتجاوز “خطاب التراشق” والعودة إلى احترام الضوابط التي تحكم العلاقة بين البرلمان والحكومة.
التعاليق