إفادة
إفادة
الجمعة 12 يونيو - 11:19

بنك المغرب يدخل على خط تشديد القواعد الأوروبية على تحويلات مغاربة العالم

أكد المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أن تشديد شروط ممارسة أنشطة الوساطة المالية التي تقوم بها فروع البنوك المغربية داخل الاتحاد الأوروبي أصبح من أبرز التحديات التي تواجه منظومة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في ظل أهمية هذه التحويلات بالنسبة للاقتصاد الوطني ودورها في دعم دخل الأسر المغربية.

وأوضح بوعزة، خلال لقاء نظم بالرباط بمناسبة اليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، أن السلطات المغربية تتابع هذا الملف بشكل مستمر مع الشركاء الأوروبيين، بهدف الحفاظ على انسيابية التحويلات وضمان استمرارية الخدمات المالية المقدمة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأشار المسؤول ببنك المغرب إلى أن المنظومة المالية الوطنية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مستوى الشمول المالي، من خلال توسيع شبكة المؤسسات المالية وتعزيز خدمات الأداء والتحويلات الرقمية، إلى جانب تطوير آليات التمويل الصغير ومنصات التمويل التشاركي وأنظمة ضمان القروض.

ورغم هذا التقدم، أوضح بوعزة أن تحديات قائمة ما تزال تعيق تحقيق شمول مالي كامل، خاصة على مستوى الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، وبين النساء والرجال، وكذلك بين الشباب والفئات العمرية الأخرى، وهو ما تعمل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي على معالجته من خلال برامج وإجراءات موجهة.

وفي ما يتعلق باستعمال تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، كشف المسؤول ذاته أن الجزء الأكبر من هذه الأموال ما يزال يوجه نحو الاستهلاك الأسري، إذ تشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن نحو 87 في المائة من التحويلات تستعمل لتغطية النفقات الجارية للأسر، مقابل نسبة محدودة فقط يتم توجيهها نحو الاستثمار أو الأنشطة الإنتاجية.

وأرجع بوعزة هذا الوضع إلى عدة عوامل، من بينها تعقيد بعض المساطر الإدارية، وضعف الحوافز الاستثمارية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بمناخ الأعمال، خاصة في العالم القروي الذي ما يزال يستفيد بشكل محدود من الاستثمارات الممولة عبر تحويلات أفراد الجالية.

وأكد المدير العام لبنك المغرب أن المملكة أطلقت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز مساهمة مغاربة العالم في التنمية الاقتصادية، من خلال تحسين مناخ الاستثمار وتطوير آليات الدعم والمواكبة، مستحضرا في هذا الإطار ميثاق الاستثمار الجديد، وميثاق المقاولات الصغيرة جدا، وورش تعميم الحماية الاجتماعية.

وشدد بوعزة على أن مختلف هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم بناء اقتصاد أكثر شمولاً وقدرة على خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، مع تعزيز مساهمة الجالية المغربية بالخارج في تمويل المشاريع الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي.

وجرى تنظيم هذا اللقاء بمبادرة من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بشراكة مع بنك المغرب ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وسفارة فرنسا بالمغرب ووفد الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية الذي يصادف 16 يونيو من كل سنة، تقديراً للدور الذي تضطلع به تحويلات المهاجرين في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر العالم

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق