بنك المغرب: الساكنة النشيطة ترتفع إلى 12.3 مليون شخص مع تزايد في المدن وتراجع في القرى
كشف بنك المغرب، في تقريره السنوي لسنة 2024 الذي قدمه والي المؤسسة إلى الملك محمد السادس، عن تسجيل نمو في عدد السكان النشيطين بنسبة 1.1%، بعد الانخفاض الطفيف الذي شهده عام 2023 بنسبة 0.2%. وبذلك بلغ عدد الساكنة النشيطة بالمغرب 12.3 مليون شخص.
وسجل التقرير أن هذا الارتفاع مردّه أساساً إلى تحسن ملموس في الوسط الحضري، حيث زادت الساكنة النشيطة بنسبة 2.6%، بدفع واضح من النساء اللواتي ارتفع عددهن ضمن الساكنة النشيطة بنسبة 5.5%، مقابل 1.8% فقط في صفوف الرجال. في المقابل، شهد العالم القروي تراجعاً بنسبة 1.5% في عدد السكان النشيطين، مع انخفاض حاد بلغ 5.5% لدى النساء، وانخفاض طفيف بـ0.4% في صفوف الرجال.
وأكد التقرير أن الساكنة النشيطة بالمغرب لا تزال تعاني من ضعف في التأهيل، حيث أن 45.6% من النشيطين لا يتوفرون على أي شهادة، كما أن نسبة مشاركة النساء لا تزال محدودة ولا تتعدى ربع هذه الفئة.
أما على صعيد معدل النشاط العام، فقد واصل تراجعه الطفيف من 43.6% سنة 2023 إلى 43.5% خلال 2024، وهو ما يشير إلى استمرار تراجع الإقبال على سوق الشغل رغم بعض المؤشرات الإيجابية المسجلة.
من جهة أخرى، تفاوتت معدلات النشاط حسب الجهات. إذ سجلت جهة سوس ماسة ارتفاعاً بـ1.3 نقطة، وجهات الجنوب بـ0.4 نقطة، فيما عرف المعدل استقراراً في الجهة الشرقية، وانخفاضات متفاوتة في باقي الجهات، أبرزها درعة-تافيلالت التي سجلت تراجعاً بـ0.9 نقطة.
أما بخصوص مستوى التأهيل، فقد لوحظ أن معدل النشاط انخفض بشكل ملحوظ لدى غير الحاصلين على شهادات ليبلغ 40.1%، بينما تحسن لدى أصحاب الشهادات بزيادة قدرها 0.4 نقطة، ليصل إلى 46.6%.
ويظهر من هذه المعطيات أن سوق الشغل المغربي يواصل تحولات هيكلية تتأثر بعوامل التمدين، والنوع الاجتماعي، والتفاوتات الجهوية، ومحدودية التأهيل لدى فئة واسعة من الساكنة النشيطة، ما يطرح تحديات كبيرة أمام السياسات العمومية في مجال التشغيل والتكوين المهني.
التعاليق