الأربعاء ٠٧ دجنبر ٢٠٢٢

بنكيران “آية الله التبريري”

الخميس 27 أكتوبر 13:10

اسماعيل عزام

لم يجد بنكيران من طريقة لتبرير استمرار صديقه جامع المعتصم في ديوان رئيس الحكومة سوى القول إنه “مكلف بمهمة لدى رئاسة الحكومة”.ولمن لا يعرف القصة، فقد انتقد كثيرون استمرار جامع المعتصم، وهو نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في العمل مع عزيز أخنوش داخل الحكومة الحالية، رغم أنه ينتمي إلى حزب مفروض أنه يمارس المعارضة.

بنكيران قال إن جامع المعتصم شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة على مدى عشر سنوات، وإن حزب العدالة والتنمية، وبعد خروجه من الحكومة، طلب إرجاع كل الملحقين إلى وظائفهم الأصلية، لكن عزيز أخنوش، تمسك باستمرار جامع المعتصم، وكان الحل أن يكون هذا الأخير “مكلفا بمهمة”.

ما شاء الله. يعترف بنكيران دون أن يخجل أنه وافق على استمرار جامع المعتصم في العمل مع أخنوش، كما وافق المعتصم على ذلك، ثم يضيف بنكيران بلغة الواثق من نفسه:”لا عيب في أن يساعد جامع المعتصم رئيس الحكومة في أي أمر فيه مصلحة الوطن. كما أن هذا لم يمنعه من أن يقوم بدوره كنائب لي، كما لم يمنعه من المساهمة في معارضة الحزب للحكومة بكل وضوح وصراحة”.لكن الحقيقة أن لا علاقة للأمر بالوطن..والوطن ليس متوقفا على جامع المعتصم ولا على غيره من أعضاء الأحزاب السياسية التي اقتاتت على العمل الحكومي دون أيّ قيمة تُذكر.الأمر لديه علاقة بالمصالح.. بالامتيازات الشخصية.لديه علاقة بغياب الصدق السياسي.. ولديه علاقة بأن المبادئ السياسية يمكنها أن تتغير بسرعة، ثم يأتي السيد “آية الله التبريري” ليدافع عنها.

جامع المعتصم، عندما يكون داخل حزب العدالة والتنمية، يعارض أخنوش، ويوقع على البيانات النارية التي تنتقد بقوة الحكومة ورئيسها، لكن في الصباح، يتجه إلى عمله في الحكومة حتى يساعد عزيز أخنوش، وبعد انتهاء دوامه يلتقي مع بنكيران لأجل معارضة أخنوش!هي واحدة من تناقضات بنكيران.. كغيره من بقية السياسيين.. مهما اختلفوا في التفاصيل.

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأحد ٠١ مايو ٢٠٢٢ - ٠٢:١٦

مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ السياسات العمومية

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢ - ١١:٣٧

المؤثرون …

الجمعة ٢٤ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٢:٠٢

الجيش الأمريكي يؤدي الغناء الناعم وسط المدن المغربية

الجمعة ٢٢ أبريل ٢٠٢٢ - ١٢:٢٧

“الشيخ” العمري سيناريست ..!