بنسعيد يوسّع دائرة الهيئات المهنية المشاركة في تعديل مدونة الصحافة والنشر
في تحول لافت عن مواقفه السابقة، أقرّ وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، بمشاركة مختلف الهيئات المهنية العاملة في مجال الصحافة والإعلام ضمن مسار إعداد مشروع تعديل مدونة الصحافة والنشر، بعدما كان الحوار يقتصر في وقت سابق على جمعية واحدة تمثل الناشرين.
وأكد بنسعيد، في جواب كتابي على سؤال للبرلماني إدريس السنتيسي عن الفريق الحركي، أن مشروع تعديل مدونة الصحافة والنشر “يهدف إلى تطوير الإطار القانوني لمهنة الصحافة وتعزيز استقلالية المؤسسات الصحافية وتقوية التنظيم الذاتي”، مبرزاً أن النص يواصل مساره التشريعي بعد المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة والنواب، وإحالته على مجلس المستشارين لاستكمال مناقشته.
وأوضح الوزير أن المشروع استند إلى خلاصات اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، المنصوص عليها في القانون رقم 15.23، والتي قامت بتشخيص شامل لوضع القطاع طيلة تسعة أشهر من العمل “التشاركي” مع مختلف الفاعلين، بمن فيهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والجمعية المغربية للإعلام والناشرين، والفدرالية المغربية للإعلام، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، والمنتدى المغربي للصحافيين الشباب، واتحاد المقاولات الصحفية الصغرى.
ويأتي هذا الخطاب الجديد بعد فترة كان يُنظر فيها إلى الوزارة على أنها تقتصر في تفاعلها المؤسساتي على جمعية واحدة دون غيرها، وهو ما كان يثير جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والإعلامية حول التعددية التمثيلية داخل القطاع.
وأشار بنسعيد إلى أن اللجنة ركزت على دراسة وضع المقاولة الصحافية واقتراح حلول لتطويرها مهنياً واقتصادياً، ورصد الثغرات القانونية في مدونة الصحافة، مضيفاً أن هذه المخرجات أفضت إلى إعداد مشروع القانون رقم 26.25، الذي يحافظ على استقلالية المجلس الوطني للصحافة ويعزز دوره التنظيمي والمهني.
كما لفت الوزير إلى مشروع القانون رقم 27.25 الخاص بالصحافيين المهنيين، ومشروع تعديل القانون 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، واللذين يهدفان إلى تحديث الإطار القانوني بما يعزز حرية الصحافة ويضمن ممارسة مهنية مسؤولة وشفافة، مؤكداً أن هذه الإصلاحات تأتي “في انسجام تام مع أحكام الدستور والتحولات العميقة التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني”.
التعاليق