إفادة
إفادة
الثلاثاء 14 أبريل - 08:27

بنسعيد: قرار “الدستورية” فرصة لتجويد قانون المجلس الوطني للصحافة وضمان استمراريته

أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن هذا القرار شكل “تمريناً ديمقراطياً ودستورياً مهماً” أتاح فرصة لتجويد النص وتدارك ملاحظاته.

وأوضح الوزير، خلال المناقشة العامة للمشروع أمام لجنة التعليم والاتصال بمجلس النواب، أن إعداد مشاريع القوانين ينطلق من تصورات سياسية تعكس اختيارات الأغلبية، مشيراً إلى أن هذا التوجه لا يمنع النقاش أو الاختلاف، لكنه يندرج ضمن إطار مؤسساتي واضح.

وشدد بنسعيد على أن الحاجة إلى هذا القانون تفرضها ضرورة ضمان استمرارية مؤسسة المجلس الوطني للصحافة، مبرزاً أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار ملاحظات المحكمة الدستورية، التي همت نقطتين أساسيتين وأخرى جزئية، وتم العمل على تدقيقها لتفادي الإشكالات التي أثيرت خلال النقاش البرلماني.

وفي رده على انتقادات المعارضة، أوضح المسؤول الحكومي أن النقاش انحصر بين خيار التعديل الجزئي أو المراجعة الشاملة، مؤكداً أن غياب توافق مهني حول إصلاح المجلس دفع الحكومة إلى تبني مقاربة إصلاحية تضمن استمرارية المؤسسة بعيداً عن الاعتبارات الشخصية.

وأشار بنسعيد إلى أن المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم إشرافه المباشر على تدبير الدعم، يظل شريكاً أساسياً في تنظيم القطاع، خاصة وأن القانون الجديد يمنحه دوراً استشارياً في كل ما يتعلق بالتشريعات المنظمة للمهنة.

وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن قطاع الإعلام يشهد تحولات عميقة بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن دور الصحافة لم يعد يقتصر على نقل الخبر، بل أصبح يرتكز أساساً على التحليل وإنتاج المعرفة.

كما توقف عند الإكراهات الاقتصادية التي تواجه المقاولات الإعلامية، معتبراً أنها إشكالية عالمية لا تقتصر على المغرب، ما يستدعي التمييز بين وضعية المقاولة ووضعية الصحافي، والعمل على ضمان الحد الأدنى من الكرامة المهنية لهذه الفئة.

وفي هذا الإطار، كشف عن توجهات لإيجاد حلول لملفات التقاعد والتغطية الاجتماعية، خاصة بالنسبة للصحافيين المستقلين، عبر تطوير صيغ مستوحاة من نماذج التعاضديات، إضافة إلى التفكير في آليات دعم اجتماعي مستمر تراعي خصوصية المهنة.

وختم بنسعيد بالتأكيد على أن الهدف من هذا المشروع هو إرساء مؤسسة مهنية قوية، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام وطنياً ودولياً، وتعزيز الإصلاحات بما يستجيب لتطلعات المهنيين.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق