إفادة
إفادة
الخميس 21 مايو - 01:26

بعيدا عن “الأطعمة السحرية”.. عادات بسيطة تساعد على نوم أفضل

رغم الشهرة التي تحظى بها بعض الأطعمة والمشروبات، مثل شاي البابونج والحليب الدافئ وشطائر الديك الرومي، باعتبارها وسائل مساعدة على النوم، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن تحسين النمط الغذائي العام يظل أكثر فائدة من البحث عن “طعام سحري” واحد.

وتقول إيريكا يانسن، الأستاذة المساعدة في علوم التغذية بجامعة ميشيغن للصحة العامة، إن التركيز على جودة النظام الغذائي ككل يمنح نتائج أفضل على مستوى النوم، مقارنة بالاعتماد على عنصر غذائي بعينه.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية، خاصة الغنية بالنباتات، يمكن أن تنعكس إيجابا على جودة النوم ومدته؛ إذ تحتوي الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والأسماك والبيض والحليب على الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ.

كما تعد أطعمة مثل الديك الرومي والدجاج والأسماك والجبن وبياض البيض والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان مصادر مهمة للتريبتوفان، وهو حمض أميني يمكن أن يتحول داخل الجسم إلى ميلاتونين.

في المقابل، ينصح خبراء بتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تربك النوم، خصوصا تلك الغنية بالكافيين أو الكحول أو كميات كبيرة من السكر، إضافة إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

ولا يقف تحسين النوم عند الغذاء فقط؛ إذ تشير دراسات إلى أن تمارين التنفس قد تساعد على الدخول في النوم بسرعة أكبر، من خلال إبطاء معدل ضربات القلب وخفض ضغط الدم وتقليل القلق.

ومن بين هذه التقنيات طريقة التنفس “4-7-8”، التي تقوم على أخذ شهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوان، ثم حبس النفس سبع ثوان، قبل إخراج الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوان.

ويؤكد طبيب النوم وعالم النفس السريري مايكل بروس أن تمارين التنفس تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف القلق والتوتر، من خلال تنشيط نظام الراحة والهضم، بما يساهم في إرخاء العضلات وإبطاء ضربات القلب.

ومن التقنيات الذهنية التي قد تساعد على النوم أيضا ما يعرف بـ”الخلط المعرفي”، وهي طريقة ابتكرها عالم الإدراك لوك بودوان، الأستاذ المساعد بجامعة سيمون فريزر في كندا، وتقوم على تشتيت التفكير المنظم عبر محاكاة طبيعة الأفكار الحلمية التي تسبق النوم.

وتبدأ إحدى صيغ هذه التقنية باختيار كلمة محايدة أو إيجابية، مثل “منزل”، ثم التفكير في كلمات أخرى تبدأ بالحرف نفسه، مع تخيل كل كلمة أو فكرة لمدة تتراوح بين خمس و15 ثانية. ووجد باحثون أن هذه الطريقة قد تكون فعالة في مساعدة بعض الأشخاص على النوم.

ومن العادات البسيطة التي يوصي بها خبراء كذلك ارتداء الجوارب أثناء النوم؛ فرغم أن النوم عادة ما يكون أسهل في غرفة باردة ومظلمة، فإن تدفئة القدمين قد تساعد الجسم على خفض حرارته الداخلية.

وتوضح إنديرا غوروبهاجافاتولا، المتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم وأستاذة الطب بجامعة بنسلفانيا، أن تدفئة القدمين تؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية تحت الجلد، ليس في القدمين فقط، بل في مختلف أنحاء الجسم، ما يسمح بخروج الحرارة تدريجيا وانخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية.

أما من يفضلون النوم دون جوارب، فيمكنهم تجربة حمام دافئ أو مشروب دافئ خال من الكحول والكافيين قبل النوم.

وتعد المروحة بدورها خيارا مساعدا، ليس فقط لتبريد الجسم أثناء الليل، بل أيضا بسبب الضوضاء البيضاء التي تصدرها، والتي قد تخفف الضوضاء الخلفية وتساعد على الاسترخاء.

ويشرح خبراء أن المراوح تساهم في تبريد الجسم عبر تحريك الهواء الدافئ وتبخير العرق، وهي ظاهرة تعرف باسم “تأثير برودة الرياح”، مع تفضيل استعمال مراوح السقف أو المراوح المتأرجحة لتحسين تدفق الهواء داخل الغرفة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من منوعات

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق