بعد حرائق الشاوية.. مطالب برلمانية بالتحقيق وتقييم سرعة التدخلات
دخلت الحرائق التي شهدتها عدة مناطق بإقليم سطات إلى قبة البرلمان، بعدما وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالبا بفتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاعها وتقييم نجاعة التدخلات التي رافقت عمليات الإخماد والإنقاذ.
وأوضح حموني أن هذه الحرائق اندلعت بشكل شبه متزامن بعدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم، من بينها أولاد سعيد والحوازة وخميسات الشاوية وسيدي العيدي وأولاد الصغير والحلاف عين الضربان وسيدي بومهدي والثوالث، وذلك في فترة حساسة تزامنت مع اقتراب عيد الأضحى وانطلاق موسم الحصاد.
وأشار البرلماني إلى أن هذه الحرائق جاءت في ظرفية استثنائية كان يعول خلالها الفلاحون والكسابة الصغار على موسم فلاحي جيد، بعد سنوات متتالية من الجفاف أثرت بشكل كبير على النشاط الزراعي والموارد المعيشية لعدد من الأسر القروية.
وبحسب المعطيات التي أوردها السؤال البرلماني، فقد أسفرت الحرائق عن خسائر بشرية تمثلت في وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن إتلاف مساحات مهمة من الحبوب والأشجار المثمرة ونفوق عدد من رؤوس الماشية، إضافة إلى تضرر مساكن وممتلكات خاصة بالأسر المتضررة.
وسجل المصدر ذاته التعبئة التي شهدتها المناطق المتضررة، سواء من طرف الساكنة المحلية أو مختلف السلطات العمومية، بما في ذلك القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية والمنتخبون، من أجل احتواء النيران والحد من انتشارها.
غير أن السؤال البرلماني أشار في المقابل إلى وجود تساؤلات لدى عدد من المتضررين بشأن مدى سرعة وفعالية التدخلات الميدانية، خاصة في ظل اتساع رقعة الحرائق والخسائر المسجلة، حيث اعتبر بعض المواطنين أن الوضع كان يستدعي تدخلا أسرع وتعبئة أكبر للوسائل اللوجستيكية والجوية المتخصصة في مكافحة الحرائق.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بفتح تحقيق شامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الحرائق، وتقييم مختلف التدخلات التي تمت خلال عمليات الإخماد، فضلا عن اتخاذ إجراءات استعجالية لحصر الأضرار والخسائر وتقديم الدعم والمواكبة والتعويضات اللازمة للأسر والفلاحين المتضررين.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الحرائق بالمجال القروي خلال فصل الصيف ومواسم الحصاد، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالوقاية والاستباق وسرعة التدخل، خاصة في المناطق الفلاحية التي تشكل المحاصيل الزراعية فيها مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الأسر.
التعاليق