إفادة
إفادة
الأحد 09 أغسطس - 07:18

بروكسل تستدعي «ميتا» و«تيك توك» بعد أزمة سبتة وتطالب بتشديد مراقبة التضليل الرقمي

دعت المفوضية الأوروبية شركتي «ميتا» و«تيك توك» إلى تشديد مراقبة المحتوى وتعزيز التعاون مع جهات التحقق من المعلومات، بعد الدور الذي لعبته الشائعات والمضامين المضللة في تغذية موجة العبور الجماعي نحو سبتة نهاية يوليوز.

وقالت هينا فيركونن، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، عقب مباحثات أجرتها المفوضية مع الشركتين الجمعة، إن المنصات «يجب أن تتحرك بحزم» للحفاظ على سلامة الفضاء الرقمي في أوقات الأزمات، مشددة على ضرورة رفع مستوى المراقبة وتقوية التعاون مع مدققي الحقائق. وأضافت أن بروكسل ستتابع الملف مجددا ابتداء من الاثنين.

وجاء تحرك المفوضية بعد تقارير أوروبية وغربية أفادت بأن شائعة مفادها أن «الحدود مع سبتة مفتوحة» انتشرت بسرعة كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، بالتوازي مع تأويلات خاطئة لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون بحرا. وذكرت «رويترز» أن مقاطع فيديو ومنشورات مضللة ساهمت في خلق انطباع بأن الوصول إلى سبتة قد يضمن عدم الإعادة إلى المغرب، رغم أن القرار القضائي لا يمنح حقا تلقائيا في البقاء.

وكان مفوض الشؤون الداخلية والهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، قد اعتبر بدوره أن أزمة سبتة مثلت اختبارا لقدرة الاتحاد على حماية حدوده ومواجهة التضليل، مؤكدا أن عمليات العبور غذتها شبكات تهريب البشر إلى جانب المعلومات المضللة المتداولة على الإنترنت. لكنه شدد على أن الوقت ما يزال مبكرا لتحديد الجهة التي تقف خلف ما وصفه بـ«توظيف» الوضع رقميا، سواء تعلق الأمر بشبكات إجرامية أو بجهات خارجية.

وتراقب المفوضية الأوروبية أيضا دعوات متداولة على الشبكات الاجتماعية بشأن محاولة عبور جديدة محتملة في 15 غشت، فيما قالت متحدثة باسمها إن بروكسل تتابع اتصالاتها مع السلطات الإسبانية والمغربية. وأشارت المفوضية إلى أن قنوات مرتبطة بروسيا ساهمت في تضخيم الأزمة منذ 30 يوليوز، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن عددا من التقارير المتداولة لم يخضع للتحقق وأن الصورة ما تزال غير مكتملة.

ويكشف تدخل بروكسل أن تداعيات أزمة سبتة تجاوزت البعد الأمني والحدودي، لتتحول إلى ملف يتعلق أيضا بمسؤولية المنصات الرقمية في إدارة الأزمات. فالاتحاد الأوروبي لم يعد ينظر إلى التضليل باعتباره مجرد مشكلة إعلامية، بل باعتباره عاملا قد يؤثر مباشرة في حركة عشرات الآلاف من الأشخاص، ويضغط على الحدود ويخلق مخاطر أمنية وإنسانية.

ومن هذه الزاوية، تتجه المقاربة الأوروبية إلى الجمع بين تشديد مراقبة المحتوى، وتحسين سرعة التحقق من الشائعات، وتكثيف التعاون بين المنصات والمؤسسات الأوروبية والسلطات الوطنية، خصوصا عندما تتحول معلومة زائفة من منشور رقمي إلى سلوك جماعي على الأرض.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من العالم الرقمي

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق