بايتاس: لا ضحايا في الفيضانات والحكومة معبّأة لضمان سلامة المواطنين
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الفيضانات التي عرفتها المملكة خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أنه لم يتم، إلى حدود الساعة، تسجيل أي ضحايا بشرية جراء هذه الفيضانات، وأن السلطات العمومية تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمتابعة الوضع بشكل دقيق وميداني.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي تعقب انعقاد المجلس الحكومي، أن هذه الاضطرابات الجوية لا تهم المغرب وحده، بل تشمل عدداً من الدول المجاورة، مبرزاً أن الحكومة معبّأة على أعلى مستوى وتشتغل بتنسيق تام مع مختلف السلطات والمتدخلين من أجل مواجهة تداعيات هذه الظرفية الاستثنائية وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي ما يخص انعكاسات الأحوال الجوية على تزويد السوق الوطنية، طمأن الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب لضمان التموين العادي من مختلف المواد، رغم ما قد تسببه الاضطرابات الجوية من تأثيرات على الملاحة، مؤكداً اتخاذ تدابير فورية واستباقية لتفادي أي خصاص محتمل في الإمدادات.
واستعرض المسؤول الحكومي معطيات حول التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة، مبرزاً أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 5 فبراير 2026 عرفت تساقطات قوية بلغت 150 ملم، بفائض قدره 35 في المائة مقارنة مع المعدل الطبيعي، وشملت مساحات واسعة تجاوزت 55 ألف كيلومتر مربع، ما يعكس الطابع الاستثنائي للموسم الحالي.
وأضاف أن هذه التساقطات أسفرت عن واردات مائية قياسية على مستوى السدود بلغت 9.53 مليار متر مكعب، بفائض يقارب 98 في المائة مقارنة بالمعدل، مشيراً إلى أن 95 في المائة من هذه الواردات تم تسجيلها منذ منتصف دجنبر 2025، وأن حجم المياه المسجل خلال الخمسة عشر يوماً الأخيرة فاق ما تم تسجيله خلال سنوات هيدرولوجية سابقة.
وأفاد بايتاس بأن معدل ملء السدود ارتفع من 31.1 في المائة في 12 دجنبر 2025 إلى 64.15 في المائة حالياً، بحجم مخزون مائي يناهز 10.75 مليار متر مكعب، موضحاً أن هذه المعطيات تم عرضها على أنظار المجلس الحكومي، الذي تلقى تقارير مفصلة حول تطور الوضع. كما أشار إلى أن رئيس الحكومة تقدم بتشكراته للملك محمد السادس على العناية الخاصة والتوجيهات السامية التي أصدرها من أجل التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع باقي المتدخلين، لمواجهة تداعيات هذه الفيضانات.
التعاليق