إفادة
إفادة
الأربعاء 20 مايو - 04:19

بارو: الصحراء ملف استراتيجي لفرنسا والحكم الذاتي أساس الحل

أكد جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، أن ملف الصحراء المغربية “مهم بالنسبة للمغرب واستراتيجي بالنسبة لفرنسا”، مجددا دعم باريس للسيادة المغربية كما ورد في رسالة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس.

وقال بارو، خلال كلمته في المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني المنعقد بالرباط تحت الرئاسة المشتركة للمغرب وفرنسا، إن مخطط الحكم الذاتي يشكل “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل دائم ومتوافق بشأنه لهذا النزاع الإقليمي.

وأضاف الوزير الفرنسي أن القرار الأممي 2797 يندرج ضمن الدينامية الإيجابية الرامية إلى استئناف المفاوضات على هذا الأساس، مبرزا أن فرنسا لا تكتفي بمواكبة هذه الدينامية سياسيا، بل تترجمها أيضا ميدانيا.

وفي هذا السياق، ذكّر بارو برفع مستوى التمثيلية القنصلية والدبلوماسية الفرنسية، وافتتاح مركز جديد للتأشيرات، وإطلاق مدرسة جديدة، فضلا عن انخراط الشركات الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية في الزخم الاستثماري بالأقاليم الجنوبية.

وشدد المسؤول الفرنسي على أن باريس تعمل “بتصميم كبير وباحترام كبير للمغاربة وللشعب المغربي” من أجل إنجاح المرحلة الجديدة من العلاقات الثنائية، مجددا شكره للمملكة على حفاوة الاستقبال.

واعتبر بارو أن العلاقات المغربية الفرنسية تدخل مرحلة جديدة قوامها شراكة “استثنائية” تمتد إلى العقود المقبلة، معلنا التحضير لمعاهدة ثنائية غير مسبوقة، ستكون الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة غير أوروبية.

وأوضح أن هذه المعاهدة، التي تأتي في سياق الدينامية التي أعقبت لقاء الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون سنة 2024، تهدف إلى وضع إطار استراتيجي للعلاقات الثنائية خلال العقدين المقبلين، يقوم على الصداقة والرؤية المشتركة للتحديات الدولية.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن زيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا ستكون “حجر الزاوية” في العلاقات بين البلدين، مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال العاهل المغربي في هذا الموعد السياسي البارز.

وأضاف أن باريس لا تسعى فقط إلى الحفاظ على المكتسبات القائمة، بل تعمل على “ابتكار شكل جديد” للتعاون مع المغرب، يشمل مجالات الطاقة والأمن والرقمنة والثقافة، عبر مشاريع وصفها بأنها ملموسة وذات قيمة كبيرة.

وفي ما يتعلق بحفظ السلام، قال بارو إن احتضان الرباط لهذا المؤتمر يعكس قدرة المغرب وفرنسا على الدفاع عن الدبلوماسية متعددة الأطراف في ظل التحولات التي يشهدها العالم، مبرزا أن اللقاء يتيح بلورة حلول عملية للتحديات الدولية.

كما شدد على أن الموقع الجغرافي والتاريخ المشترك يفرضان على المغرب وفرنسا مسؤولية بناء حوار متواصل بين أوروبا وإفريقيا، معتبرا أن المغرب، بصفته الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في القارة الإفريقية وقطبا ماليا وطاقيا، يعد شريكا طبيعيا في المشاريع المستقبلية الموجهة لإفريقيا.

وختم بارو بالتأكيد على أن “مجلس الحكماء” يواصل الاشتغال على مشروع المعاهدة الثنائية، التي قال إنها تعكس الطابع الاستثنائي للعلاقات المغربية الفرنسية، وتفتح صفحة جديدة في مسار الشراكة بين الرباط وباريس.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق