انتهاء المناقشات التفصيلية لمشروع قانون تقنين الإضراب في مجلس المستشارين
إفادة – رشيد خالص
اختتمت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، في الساعات الأولى من صباح أمس، المناقشات التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي لتقنين حق الإضراب. وتم فتح الباب أمام الفرق والمجموعات البرلمانية لتقديم تعديلاتها على المشروع، حيث تم تحديد آخر أجل لتقديم هذه التعديلات عند منتصف يوم الأربعاء المقبل.
ومن بين القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا خلال المناقشات، مسألة ممارسة حق الإضراب في صفوف أصحاب المهن الحرة، وخاصة المحامين الذين يرتدون “البذلة السوداء”. وفي هذا الصدد، دافع وزير التشغيل، يونس السكوري، عن حق هذه المهن في ممارسة الإضراب، مؤكدًا على أهمية ضمان هذا الحق لجميع الفئات المهنية.
من جهته، أعرب المستشار البرلماني المصطفى الدحماني عن تحفظه على بعض مقتضيات مشروع القانون، معتبرًا أنها لم تراعِ الخصوصيات المميزة لمهنة المحاماة. وأوضح أن هذه المهنة تتمتع باستقلالية كبيرة، حيث تُمارس في إطار هيئات مهنية تتشكل على مستوى محاكم الاستئناف في المملكة، وتتمتع بموجب القانون رقم 28.08 بالاستقلال المالي والشخصية الاعتبارية المستقلة، بالإضافة إلى التدبير الذاتي للشأن المهني.
وأكد الدحماني أن “مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب، عندما ساوى بين مهنة المحاماة وباقي الفئات فيما يتعلق بالمساطر والكيفيات التي يتم فيها الدعوة إلى الإضراب، ومنها اشتراط الانتماء النقابي خارج الإطار المهني للهيئات، يُعدّ نوعًا من العبث التشريعي الذي يتطلب التدارك والإصلاح”.
وتأتي هذه المناقشات في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حق الإضراب بشكل يضمن التوازن بين حقوق العمال والمهن الحرة من جهة، وحماية المصلحة العامة من جهة أخرى، مع مراعاة الخصوصيات المهنية التي تتمتع بها بعض الفئات، مثل المحامين.
التعاليق