الوكالة الوطنية للتجديد الحضري تكشف حصيلة تأهيل المباني الآيلة للسقوط
كشف أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، يوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، عن حصيلة عمل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط (ANRUR)، مؤكدًا أن الوكالة، في إطار رؤيتها 2022-2026، تبنت نهجًا استباقيًا يرتكز على المراقبة، المتابعة، التحسيس، والتوعية بالمخاطر التي تهدد المباني القديمة. كما شدد على أن هذه الجهود تشمل تعميم عمليات الجرد وإجراء الخبرات التقنية على جميع النسيج العمراني المتدهور على المستوى الوطني، مع إعطاء أولوية خاصة للمدن العتيقة.
وأشار بنبراهيم إلى أن الوكالة قامت بإنشاء نظام معلومات جغرافي يسمح بمتابعة وضعية المباني المهددة بالانهيار، وتحديد مواقعها، ووضع أولويات التدخل لإنقاذها. وأوضح أن عمليات التجديد بدأت فعليًا في سبع جهات تشمل الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، طنجة-تطوان-الحسيمة، مراكش-آسفي، بني ملال-خنيفرة، العيون-الساقية الحمراء، وسوس-ماسة والجهة الشرقية.
وحتى الآن، تم جرد 38,800 مبنى قديم، وإجراء خبرات تقنية على 13,700 مبنى، ما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا المجال. كما أعلنت الوكالة عن إطلاق عدة مشاريع نموذجية للتجديد الحضري، حيث يتم تنفيذ ستة مشاريع حالياً تغطي مساحة 172 هكتارًا في مراكش، الرباط، بن جرير، ووجدة. وأكد بنبراهيم أن الوكالة تعمل على تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع مختلف المؤسسات والشركاء المعنيين.
تم الانتهاء من مشروع تجديد حي أكشمير بمدينة الحاجب على مساحة 7 هكتارات، ليصبح أول موقع نموذجي يستفيد من عملية التجديد الحضري التي تقودها الوكالة. كما تم توقيع اتفاقيات شراكة لتمويل وتنفيذ المشاريع المدرجة في برنامج التجديد الحضري، بميزانية إجمالية تقدر بـ 35 مليون درهم، وذلك لضمان استمرارية وتأهيل النسيج الحضري في مختلف مناطق المملكة.
تعكس هذه الجهود التزام الحكومة المغربية بتطوير الأحياء الحضرية القديمة وتأهيل المباني المهددة بالسقوط، من خلال مقاربة استباقية تعتمد على الرقمنة، الجرد الدقيق، والتخطيط الاستراتيجي، مما يسهم في تعزيز أمن واستدامة المجال العمراني بالمملكة.
التعاليق