النيابة العامة تعتمد إشعار المشتكين بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تقضي باعتماد آلية إشعار المشتكين والضحايا بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني، في خطوة تروم تحديث خدمات العدالة وتقريب الإدارة القضائية من المرتفقين.
ووجهت الدورية إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك بمحاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، من أجل تفعيل هذه الآلية الجديدة داخل مختلف النيابات العامة بالمملكة.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن إشعار المشتكين بمآل شكاياتهم يكتسي أهمية خاصة في تعزيز الثقة في العدالة، باعتباره يمكنهم من معرفة مصير الشكايات المقدمة أمام النيابة العامة أو الضابطة القضائية، واتخاذ المساطر القانونية المناسبة لحماية حقوقهم.
وأوضحت الدورية أن هذه الخطوة تندرج في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة، ولا سيما الإجراء المتعلق باعتماد التقنيات الحديثة في التواصل مع المرتفقين، وإشعارهم بمآل طلباتهم وشكاياتهم دون الحاجة إلى التنقل إلى مقرات المحاكم.
ولهذا الغرض، جرى تطوير برمجية معلوماتية تتيح إشعار المشتكين آليا بقرارات الحفظ المتخذة في شكاياتهم أو المحاضر الخاصة بهم، سواء عبر رسائل هاتفية قصيرة أو عبر البريد الإلكتروني، بما يضمن السرعة والفعالية في إيصال المعلومة.
ودعا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، المسؤولين القضائيين إلى حث المشتكين أو دفاعهم على تضمين أرقام هواتفهم عند تقديم الشكايات، مع دعوة ضباط الشرطة القضائية إلى اعتماد الإجراء نفسه أثناء تحرير محاضر الاستماع للضحايا والمشتكين.
كما شددت الدورية على ضرورة تضمين أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني، متى توفرت، في نظام تدبير القضايا الزجرية، بما يسمح بتفعيل الإشعارات الإلكترونية بشكل آلي ومنتظم.
وفي المقابل، دعت رئاسة النيابة العامة إلى الاستغناء تدريجيا عن الإشعارات الورقية في الملفات التي تتضمن بيانات اتصال هاتفية أو إلكترونية، مع حصر التبليغ الورقي مؤقتا في الشكايات والمحاضر التي تنقصها هذه البيانات أو التي لم تدرج بعد في النظام المعلوماتي.
ويأتي هذا الإجراء في سياق رقمنة الخدمات القضائية وتبسيط المساطر، بما يعزز الشفافية والتواصل المؤسساتي، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل منظومة العدالة.
التعاليق