النقابة الوطنية للصحافة تحذر من هشاشة القطاع وتدعو إلى إصلاح شامل
حذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من تفاقم التحديات التي تواجه قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب، معتبرة أن المشهد الإعلامي يمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها التحولات الرقمية مع اختلالات قانونية ومهنية واجتماعية تمس حرية الصحافة واستقلالية المهنة.
وجاء ذلك خلال تقديم تقرير النقابة حول حرية الصحافة وأوضاع الصحافيين، اليوم الخميس بالرباط، حيث عبرت عن قلقها من استمرار تمرير مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة دون إشراك فعلي للهيئات المهنية والنقابية والحقوقية.
واعتبرت النقابة أن طريقة إعداد المشروع عمقت أزمة الثقة داخل الجسم الإعلامي، محذرة من أي تراجع عن مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، ومن المساس باستقلالية المجلس وتعدديته.
وسجل التقرير أن التحولات الرقمية فتحت فرصا جديدة أمام الصحافة، لكنها أفرزت في المقابل تحديات مرتبطة بانتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة، ما أثر على جودة النقاش العمومي وثقة المواطنين في وسائل الإعلام.
وفي ما يتعلق بالحريات، عبرت النقابة عن تخوفها من استمرار متابعة صحافيين بمقتضيات القانون الجنائي في قضايا مرتبطة بالنشر، معتبرة أن ذلك يضعف ضمانات حرية التعبير ويؤثر على المناخ المهني العام.
كما نبهت إلى هشاشة الأوضاع الاجتماعية للصحافيين والصحافيات، بسبب ضعف الأجور، وعدم استقرار العقود، وغياب حماية اجتماعية كافية، ما أدى إلى مغادرة عدد من الكفاءات للقطاع.
وسلط التقرير الضوء على وضعية الصحافيات، مشيرا إلى استمرار مظاهر التمييز والتنميط، فضلا عن حملات التشهير والاستهداف، داعيا إلى توفير حماية قانونية ومهنية فعالة ضد التحرش والاستغلال.
وأكدت النقابة أن إصلاح الإعلام الوطني يمر عبر مقاربة شاملة تشمل تحديث القوانين، وضمان استقلالية التنظيم الذاتي، ودعم المقاولات الصحفية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين، وتعزيز أخلاقيات المهنة.
وشددت في ختام تقريرها على أن إعلاما مهنيا ومستقلا يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وخدمة الصالح العام.
التعاليق