النقابة الوطنية للبترول تنتقد تقرير مجلس المنافسة وتتهمه بتجاهل جوهر الخلل في سوق المحروقات
وجهت النقابة الوطنية للبترول والغاز انتقادات شديدة للتقرير الأخير الصادر عن مجلس المنافسة حول وضعية سوق المحروقات في المغرب، معتبرة أنه أغرق في معطيات ومواضيع خارجة عن اختصاصه القانوني، تخص مؤسسات أخرى مثل إدارة الجمارك، ومكتب الصرف، ووزارة الانتقال الطاقي. وعبّرت النقابة في بلاغ لها عن مخاوفها من أن يؤدي جمع هذه المعطيات التجارية الحساسة من الشركات إلى تقاسمها فيما بينها، وهو ما يشكل حسب القانون مظاهر صريحة للتفاهم المسبق حول الأسعار، وهو من أبرز الممارسات المنافية للمنافسة.
وأكدت النقابة أن السؤال الجوهري الذي لم يجب عنه التقرير هو ما إذا كانت الشركات التي سبق إدانتها بسبب التفاهم على الأسعار ما تزال تمارس نفس السلوك، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يتأخر المجلس في تفعيل العقوبات الزجرية التي ينص عليها القانون؟ كما تساءلت عن غياب المقارنة بين وضع الأسعار قبل وبعد قرار التحرير، وعن سبب ارتفاع هوامش أرباح الشركات لأكثر من الضعف، في ظل غياب تام لأي توضيح أو تفسير رسمي من طرف المجلس.
واعتبرت النقابة أن التقرير تجاهل كليًا الآثار الاجتماعية والاقتصادية لارتفاع أسعار المحروقات، سواء على القدرة الشرائية للمواطنين أو على كلفة الإنتاج في مختلف القطاعات، ونددت بتراجع المجلس عن موقفه السابق المؤيد لضرورة امتلاك المغرب لمفاتيح تكرير البترول، في إشارة إلى مصفاة “لاسامير”.
وختمت النقابة بلاغها بالتشديد على أن جوهر ارتفاع الأسعار لا يعود إلى السوق الدولية كما يُروّج، بل إلى القرار السياسي القاضي بإلغاء الدعم وتحرير الأسعار، محمّلة رئيس الحكومة المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، ومعتبرة أن بإمكانه، وبصلاحياته، إلغاء قرار التحرير والعودة إلى تنظيم الأسعار خدمة للمصلحة العامة.
التعاليق