النفط يهبط بأكثر من 10 في المائة بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية
شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم الجمعة، هبوطًا حادًا في أسعار النفط، بعدما أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام عبور السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة باحتمال تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة “رويترز”، فقد تراجع خام برنت بنحو 11 في المائة ليهبط إلى حدود 88.97 دولارًا للبرميل، بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط إلى 83.21 دولارًا، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية المسجلة منذ أيام، مع عودة الرهان في السوق على استئناف التدفقات بشكل أكثر انتظامًا.
وجاء هذا التراجع مباشرة بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز بات مفتوحًا أمام السفن التجارية خلال فترة الهدنة، موضحًا أن العبور سيتم عبر مسارات منسقة سبق تحديدها من طرف منظمة الموانئ والملاحة الإيرانية.
في المقابل، لم ينه هذا التطور كل مظاهر التوتر؛ إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري الأمريكي المرتبط بالموانئ الإيرانية سيظل قائمًا إلى حين التوصل إلى اتفاق كامل مع طهران، رغم إشارته إلى استمرار الملاحة التجارية عبر المضيق.
كما انعكس هذا التطور سريعًا على المزاج العام في الأسواق المالية، حيث صعدت مؤشرات الأسهم العالمية، واقتربت وول ستريت من مستويات قياسية، بينما استفادت أسهم شركات النقل والطيران من تراجع أسعار الطاقة، في وقت فقدت فيه أسهم شركات النفط جزءًا من مكاسبها السابقة.
ورغم هذا الانفراج النسبي، فإن مناخ الحذر لا يزال حاضرًا؛ إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن استعادة كامل الإنتاج الطاقي المفقود في الشرق الأوسط قد تستغرق نحو عامين، ما يعني أن الأسواق ما زالت رهينة بأي انتكاسة أمنية أو تعثر جديد في المفاوضات الجارية.
التعاليق