إفادة
إفادة
الإثنين 20 يوليو - 08:45

النصب العقاري يلتهم مدخرات الأسر.. والحكومة لا تتدخل

عاد ملف تعثر مشاريع السكن المباعة على التصاميم إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل تزايد شكاوى الأسر التي فقدت مدخراتها بعد أداء تسبيقات مالية لمنعشين عقاريين، قبل أن تتوقف المشاريع أو تتعثر دون تمكينها من مساكنها أو استرجاع أموالها.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، دعت فيه إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحماية المواطنين من مخاطر ضياع التسبيقات العقارية، وضمان حقوق المكتتبين في مشاريع السكن المباعة على التصاميم.

وأكدت البرلمانية أن تشجيع الاستثمار العقاري، رغم أهميته في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، لا ينبغي أن يتم على حساب حقوق المواطنين ومدخراتهم، معتبرة أن استعادة الثقة في القطاع تمر عبر تشديد الرقابة على المنعشين العقاريين، وتعزيز الضمانات القانونية التي تكفل حماية أموال المشترين.

وأوضحت أن عدداً من الأسر دفعت مبالغ مالية مهمة كتسبيقات لحجز مساكن على التصاميم، غير أنها وجدت نفسها أمام مشاريع متوقفة أو متعثرة، ما حوّل حلم امتلاك منزل إلى أزمة مالية واجتماعية امتدت لسنوات، في ظل تعقد مساطر استرجاع الأموال أو الحصول على تعويضات.

وأضافت أن بعض المتضررين أصبحوا يواجهون أعباء مضاعفة، إذ يواصلون أداء أقساط القروض البنكية، إلى جانب مصاريف الكراء، بعدما فقدوا مدخرات سنوات طويلة دون التمكن من تسلم مساكنهم، وهو ما اعتبرته مؤشراً على وجود اختلالات قانونية ورقابية تستدعي مراجعة عاجلة.

وطالبت الصغيري الحكومة بتوضيح ما إذا كانت تعتزم مراجعة الإطار القانوني المنظم للبيع على التصاميم، بما يوفر حماية فعلية للمكتتبين، كما دعت إلى دراسة إمكانية إحداث صندوق وطني أو آلية قانونية تضمن أموال المشترين وتعوضهم في حال تعثر المشاريع أو توقفها.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية حماية المستهلك في القطاع العقاري، خاصة أن نظام البيع على التصاميم أصبح يمثل خياراً لآلاف الأسر الراغبة في اقتناء السكن، غير أن تعثر بعض المشاريع يكشف استمرار ثغرات قانونية ورقابية تجعل المواطنين الحلقة الأضعف في المعادلة.

ويطالب متضررون وجمعيات مدنية منذ سنوات بتشديد الرقابة على مشاريع الإنعاش العقاري، وإلزام المنعشين بتوفير ضمانات مالية كافية، إلى جانب تفعيل آليات أكثر صرامة لحماية أموال المكتتبين، بما يحد من تكرار حالات ضياع مدخرات الأسر وتحول حلم السكن إلى نزاعات قضائية طويلة الأمد.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق