الناقد المغربي عز الدين بوركة يفوز بجائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي
فاز الناقد والباحث المغربي عز الدين بوركة بالمركز الأول في جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي في دورتها السادسة عشرة، عن بحثه الموسوم بـ “تحولات الذات والهوية المتحركة في الإنسان العربي المعاصر”، وهي جائزة عربية مرموقة تُنظَّم سنوياً من طرف دائرة الثقافة في الشارقة تحت رعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وجاء الإعلان عن الفائزين خلال اجتماع لجنة التحكيم مع الأمانة العامة للجائزة، حيث اعتُبر بحث بوركة من أبرز الأعمال التي تناولت قضايا الإنسان العربي من خلال الفن التشكيلي، بعمق نقدي وتحليل جمالي رفيع المستوى، يربط بين تحولات الهوية وسياقات التعبير الفني المعاصر.
وحصل على المركز الثاني الباحث المصري أحمد عبد حميد عن بحثه “الذاكرة المصرية: التراث الحي وتجليات الفن التشكيلي المعاصر”، فيما نال المركز الثالث الباحث التونسي أحمد بن الحاج عن بحثه “صورة الفن في العالم العربي المعاصر: نحو تفكيك الرمز وإعادة الخطاب”.
وأكد محمد القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة، أن الجائزة تمثل إحدى أهم المبادرات التي أطلقتها الشارقة لتكريس النقد الجمالي العربي، وتعزيز حضور الباحثين والنقاد في مسار تطوير الفنون البصرية العربية، مضيفاً أن الجائزة تسعى إلى خلق جسور معرفية بين التجارب الفنية والنقدية في الوطن العربي.
وتُعد جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي الأولى من نوعها في العالم العربي، إذ تجمع بين الصرامة الأكاديمية والرؤية الجمالية، وتهدف إلى تحفيز النقاد والباحثين على إنتاج دراسات نقدية متخصصة في الفنون البصرية، بما يسهم في تطوير الخطاب الثقافي العربي وتوثيق تحولات الفن التشكيلي في المنطقة.
ويُعتبر فوز الباحث المغربي عز الدين بوركة تتويجاً لمسار نقدي طويل يجمع بين الإبداع الأدبي والبحث الجمالي، وهو اعتراف عربي بمكانته ضمن أبرز الأقلام النقدية المغربية والعربية التي تجمع بين الحس الجمالي والفكر الفلسفي، في مقاربة فنية عميقة تُسهم في إغناء المشهد الثقافي العربي.
التعاليق