إفادة
إفادة
الأربعاء 30 سبتمبر - 02:50

المهاجري يرفض التحالف مع الأحرار والبيجيدي ويفتح ملف وزارتي المالية والفلاحة

خرج هشام المهاجري، النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بموقف لافت من التحالفات المرتقبة لتشكيل الحكومة الجديدة، معلناً رفضه الشخصي للتحالف مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، ومؤكداً في المقابل أن القرار النهائي سيبقى بيد المؤسسات الحزبية، وفي مقدمتها المجلس الوطني لـ«البام».

وقال المهاجري، خلال مشاركته مساء الثلاثاء 29 شتنبر في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، إن موقفه من حزب العدالة والتنمية يرتبط بالخلاف الأيديولوجي بين الحزبين، فيما اعتبر أن إعادة التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، بالنظر إلى تجربة الولاية الحكومية السابقة، ستكون «مغامرة»، بل وصف التحالف معه في الظروف الحالية بأنه «مستحيل».

وحرص القيادي في «البام» على التأكيد أن موقفه من «الأحرار» يبقى رأياً شخصياً، وليس قراراً رسمياً للحزب، مشدداً على أنه سيدافع عنه داخل المجلس الوطني وسيعمل على تعبئة أعضاء آخرين لمساندته، قبل الاحتكام في النهاية إلى ما ستقرره مؤسسات الحزب.

وقال المهاجري إنه سيدخل المجلس الوطني للتعبير عن موقفه، متوقعاً أن يجد من يسانده داخله، على أن تحدد نتائج المشاورات السياسية في النهاية طبيعة التحالفات التي سيختارها الحزب.

ولم يحصر المهاجري تحفظه تجاه التجمع الوطني للأحرار في الحسابات العددية المتعلقة بتشكيل الأغلبية، بل ربط موقفه بتقييم تجربة الولاية الحكومية السابقة، التي جمعت الأصالة والمعاصرة والأحرار والاستقلال.

وانتقد المهاجري حصيلة التجربة الحكومية السابقة، معتبراً أن الوضع الذي وصل إليه المواطنون «لا يشرف أي عمل حكومي»، مع إقراره في الوقت نفسه بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتحمل، إلى جانب باقي مكونات الأغلبية السابقة، جزءاً من المسؤولية السياسية عن الحصيلة.

كما اعتبر أن التجربة السابقة لا ينبغي أن تتكرر بالشكل نفسه، مؤكداً أنه لا يرغب شخصياً في إعادة تشكيل التحالف الثلاثي الذي جمع «البام» بالأحرار والاستقلال.

وكشف المهاجري جانباً آخر من أسباب تحفظه على التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، مرتبطاً بالقطاعات الوزارية التي قال إن الحزب يتمسك بها خلال المفاوضات الحكومية.

وأشار في هذا السياق إلى وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يحرص على قطاعات وزارية بعينها، وهو أمر يرى أن «البام» لا ينبغي أن يقبله بالشروط نفسها خلال تشكيل الحكومة المقبلة.

ودعا المهاجري بشكل خاص إلى إحداث تغيير على مستوى وزارة الفلاحة، وفتح نقاش حول تدبير القطاع وحصيلته، كما أثار مسألة وزارة الاقتصاد والمالية في سياق الحديث عن توزيع القطاعات الوزارية الاستراتيجية داخل الحكومة المقبلة.

ورغم المواقف التي عبر عنها المهاجري، فإنها لا تمثل إلى حدود الآن موقفاً رسمياً نهائياً لحزب الأصالة والمعاصرة.

فبحسب المعطيات التي كشف عنها القيادي في الحزب، عقد المكتب السياسي اجتماعاً مباشرة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وقرر فتح المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية دون استثناء.

ومن المنتظر أن تشمل الجولة الأولى من المشاورات حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، على أن تمتد إلى باقي المكونات السياسية، بما فيها الأحزاب التي أعلنت رغبتها في الاصطفاف في المعارضة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق