إفادة
إفادة
الثلاثاء 23 يونيو - 12:12

المنصوري تكشف اختلالات برنامج السكن الاقتصادي: البرنامج استفاد منه كبار المنعشين

أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بوجود اختلالات مجالية رافقت تنزيل برنامج السكن الاجتماعي المحدد في 250 ألف درهم، المعروف بسكن 25 مليون سنتيم، مؤكدة أن إنتاج هذا النوع من السكن تركز بشكل كبير في عدد محدود من الجهات والمدن الكبرى.

وقالت المنصوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن تقييم برنامج السكن الاجتماعي أبان عن “اختلال مجالي” واضح، تجلى في تمركز الإنتاج السكني في ست جهات، خاصة داخل المدن الكبرى، وهو ما حدّ من أثره على مستوى العدالة المجالية وتوازن العرض السكني بين مختلف مناطق المملكة.

وأوضحت الوزيرة، في جوابها عن سؤال للفريق الاشتراكي حول تفاوت العرض السكني بين الجهات وأثره على العدالة المجالية، أن من بين أسباب هذا الاختلال اعتماد اتفاقيات كانت تفرض إنتاج 500 وحدة سكنية على الأقل، وهو شرط استفاد منه، بحسبها، عدد محدود من المنعشين العقاريين الكبار، بلغ ستة منعشين رئيسيين.

ويعني هذا المعطى، وفق قراءة سياسية للملف، أن برنامجاً قُدم لسنوات باعتباره آلية لتوسيع الولوج إلى السكن لفائدة الفئات محدودة الدخل، انتهى عملياً إلى تكريس تمركز الإنتاج في مناطق معينة، ومنح أفضلية فعلية لمنعشين كبار قادرين على إنجاز مشاريع ضخمة، مقابل حضور أضعف للمدن الصغيرة والمتوسطة والعالم القروي.

وفي مقابل هذا التقييم، دافعت المنصوري عن برنامج الدعم المباشر للسكن، معتبرة أنه جاء لتجاوز جزء من اختلالات البرامج السابقة، من خلال تقوية الطلب السكني وتمكين الأسر من دعم مباشر، بدل الاقتصار على تحفيز العرض لفائدة المنعشين العقاريين.

وأفادت الوزيرة أن البرنامج الجديد مكّن إلى حدود الآن من استفادة 108.459 مواطنة ومواطناً من الطبقة الاجتماعية والطبقة المتوسطة، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، خاصة داخل المدن الصغيرة والمتوسطة التي لم تستفد بما يكفي من البرامج السكنية السابقة.

وبخصوص التوزيع الجغرافي للمستفيدين، كشفت المنصوري أن مدينة فاس تحتل المرتبة الأولى من حيث الاستفادة من البرنامج، تليها برشيد، مكناس، الدار البيضاء الكبرى، القنيطرة، الجديدة، بنسليمان، سطات، مديونة، وجدة أنكاد، ثم بركان.

كما أقرت الوزيرة بأن استفادة العالم القروي من البرنامج ظلت محدودة في بدايته، لكنها أكدت أن الوزارة عملت على تعبئة مجموعة العمران من أجل الانخراط في إنجاز مشاريع سكنية بالعالم القروي، عبر إطلاق أشغال بناء في أزيد من 49 مركزاً قروياً ناشئاً بمختلف جهات المملكة.

وأوضحت أن عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن في العالم القروي بلغ 7489 مواطناً، معتبرة أن هذا الرقم يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف ما تحقق خلال ست سنوات في إطار البرنامج السابق.

وفي سياق معالجة التفاوتات المجالية، أكدت المنصوري أن الوزارة أعدت مخططات جهوية للسكن، كما أطلقت مشاورات مع وزارة الاقتصاد والمالية لدراسة إمكانية دعم البناء الذاتي، باعتباره أحد المداخل الممكنة لتوسيع العرض السكني خارج المدن الكبرى.

وتعيد تصريحات الوزيرة فتح النقاش حول حصيلة برامج السكن السابقة، خاصة برنامج 250 ألف درهم، الذي ساهم في إنتاج عدد كبير من الوحدات السكنية، لكنه واجه انتقادات متكررة بسبب ضعف الجودة أحياناً، وبعد عدد من المشاريع عن مراكز الشغل والخدمات، وتركيز العرض في مناطق محددة، إضافة إلى استفادة منعشين كبار من امتيازات واسعة باسم السكن الاجتماعي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق