إفادة
إفادة
الأحد 12 يوليو - 10:08

المنصوري تقود استقطابا سياسيا ثقيلا من قلب الداخلة وتقنع الخطاط ينجا بالالتحاق بـ «البام»

حسم الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الجدل الذي رافق مستقبله السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، معلنا مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق رسميا بحزب الأصالة والمعاصرة، في انتقال سياسي يعيد ترتيب جزء من موازين القوى الحزبية بالأقاليم الجنوبية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

وجرى إضفاء الطابع الرسمي على التحاق ينجا بـ«البام»، الجمعة، خلال لقاء حزبي احتضنه منزله بمدينة الداخلة، وترأسته فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، في حضور عدد من قيادات الصف الأول للحزب.

ولم ينتقل رئيس جهة الداخلة وادي الذهب منفردا إلى حزب «الجرار»، إذ رافقه عدد من الوجوه والمنتخبين المحسوبين سابقا على حزب الاستقلال، وفق معطيات متطابقة، ما يمنح الخطوة أبعادا تتجاوز تغيير الانتماء الحزبي لشخص واحد، لتأخذ شكل عملية استقطاب سياسي تستهدف جزءا من البنية الانتخابية والتنظيمية لـ«الميزان» في الجهة.

وحضر اللقاء كل من العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي لـ«البام»، وسمير كودار، رئيس قطب التنظيم، وأحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، إلى جانب هشام صابري، كاتب الدولة؛ وهي تركيبة قيادية تعكس الوزن الذي يمنحه حزب الأصالة والمعاصرة لعملية استقطاب الخطاط ينجا وإعادة بناء امتداده الانتخابي بالداخلة.

ويعد خروج ينجا ضربة سياسية لحزب الاستقلال في واحدة من الجهات التي راكم فيها الحزب نفوذا انتخابيا ومؤسساتيا مهما، خصوصا أن الأمر يتعلق برئيس مجلس جهة، أي بمنتخب يتوفر على شبكة علاقات محلية وامتداد داخل المجالس والهيئات المنتخبة.

كما يأتي هذا الانتقال بعد فترة من الشد والجذب داخل هياكل حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية، وسط تصاعد التنافس على التزكيات وإعادة ترتيب الخرائط الانتخابية قبل اقتراع 23 شتنبر المقبل.

وبانتقال الخطاط ينجا ومن معه إلى «البام»، تبدو فاطمة الزهراء المنصوري وقد اختارت دخول معركة الجنوب من بوابة استقطاب الأسماء الثقيلة والمنتخبين الجاهزين انتخابيا، في سياق سباق متسارع بين أحزاب الأغلبية نفسها على الأعيان ورؤساء المجالس وأصحاب النفوذ المحلي.

وهو سباق يكشف، مرة أخرى، أن اقتراب الانتخابات يعيد تشكيل التحالفات خارج منطق الانسجام الحكومي؛ فالأصالة والمعاصرة والاستقلال، رغم وجودهما داخل الأغلبية نفسها، يدخلان الاستحقاق المقبل كخصمين انتخابيين يتنافسان على الخزانات ذاتها وعلى الأسماء القادرة على حسم الدوائر.

لذلك، لا يبدو انتقال الخطاط ينجا مجرد تغيير للون الحزبي، بقدر ما يمثل أولى نتائج معركة إعادة توزيع النفوذ السياسي في الأقاليم الجنوبية، حيث أصبحت قوة المرشح وشبكته الانتخابية المحلية ورأسماله المؤسساتي عناصر تتقدم، مرة أخرى، على الحدود التنظيمية التقليدية بين الأحزاب.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق