إفادة
إفادة
الأربعاء 30 سبتمبر - 04:03

المنصوري تفتتح مشاورات تشكيل الحكومة بلقاء وفد التجمع الوطني للأحرار

دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، أولى مراحله السياسية، مع انطلاق المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، غداة تعيينها من طرف الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.

واستهلت المنصوري مشاوراتها، صباح الأربعاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، باستقبال وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في أول لقاء رسمي ضمن مسلسل المشاورات الرامية إلى تحديد ملامح الأغلبية التي ستقود المرحلة الحكومية المقبلة.

ويكتسي اللقاء أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى موقع التجمع الوطني للأحرار في الخريطة البرلمانية الجديدة، فضلاً عن طبيعة العلاقة التي جمعت الحزبين خلال الولاية السابقة، عندما شكلا إلى جانب حزب الاستقلال مكونات الأغلبية الحكومية.

ومن المنتظر أن تشكل هذه الجولة مناسبة لبحث إمكانية إيجاد أرضية سياسية وبرنامجية مشتركة بين الحزبين، إلى جانب مناقشة التصورات المتعلقة بهندسة الأغلبية المقبلة وأولويات البرنامج الحكومي.

ويأتي استقبال وفد «الأحرار» في ظل نقاش سياسي بشأن الموقع الذي سيختاره الحزب خلال الولاية الجديدة، بين إمكانية مواصلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي من داخل أغلبية تقودها هذه المرة فاطمة الزهراء المنصوري، أو الانتقال إلى المعارضة بعد قيادته للحكومة خلال الولاية السابقة.

كما تنطلق المشاورات في وقت ظهرت فيه داخل حزب الأصالة والمعاصرة مواقف متحفظة بشأن إعادة إنتاج التحالف السابق، من بينها الموقف الذي عبّر عنه القيادي والبرلماني هشام المهاجري، الذي أعلن معارضته الشخصية للتحالف مجدداً مع التجمع الوطني للأحرار، مع تأكيده أن القرار النهائي بشأن التحالفات يبقى من اختصاص مؤسسات الحزب، وفي مقدمتها المجلس الوطني.

ومن المرتقب أن تواصل رئيسة الحكومة المعينة لقاءاتها مع قيادات الأحزاب السياسية خلال الأيام المقبلة، على أن تتضح تدريجياً ملامح التحالف القادر على توفير الأغلبية البرلمانية الضرورية لدعم الحكومة وبرنامجها داخل مجلس النواب.

وتشكل هذه المشاورات أول اختبار سياسي أمام المنصوري بعد تكليفها بتشكيل الحكومة، إذ سيكون عليها التوفيق بين الحسابات العددية داخل مجلس النواب والتقارب البرنامجي بين الأحزاب، إلى جانب تدبير مطالب وشروط كل مكون يرغب في المشاركة في الأغلبية.

ويبقى توزيع الحقائب الوزارية وهيكلة الحكومة مرحلة لاحقة مرتبطة بما ستفضي إليه المفاوضات، فيما يُنتظر أن تركز اللقاءات الأولى على تحديد الأحزاب المستعدة للمشاركة في الأغلبية والأسس السياسية والبرنامجية التي سيقوم عليها التحالف الحكومي الجديد.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق