الإثنين ٠٥ دجنبر ٢٠٢٢

“المنصة الحديثية” إنجاز ينضاف إلى باقي التحديات الأخرى

الجمعة 20 مايو 15:05

إفادة – فاطمة حطيب

دأب أمير المؤمنين محمد السادس على ترسم خطى والده الحسن الثاني رحمه الله، في الإقلاع بالمغرب ليظل دوما منارة يهتدى بها على كافة الأصعدة، حيث توالت الإنجازات تباعا، ولعل أعظم إنجاز تحقق خلال هذه الأيام، هو إطلاق وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، يوم الإثنين 9 ماي الجاري بمدينة الرباط، و بأمر من صاحب الجلالة، “منصة محمد السادس للحديث الشريف”.

و تأتي هذه المنصة الرقمية، و التي تضم أزيد من عشرة ألاف حديث نبوي شريف، لصيانة الحديث و النأي به عن كل ما من شأنه أن يمس بقدسيته، و ذلك من خلال تحقيقه و غربلته بهدف الوقوف على صحيحه و حسنه و ضعيفه و موضوعه و مكذوبه، باعتبار أن الحديث وحي من الله “و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”، ذلك أن الأحاديث المكذوبة و المنسوبة للرسول صلى الله عليه و سلم، بات الهدف منها تمرير مصالح دنيوية، أو الطعن في جوهر العقيدة الإسلامية، خاصة ما أصبح يبث عبر وسائط التواصل الاجتماعي من سهام مسمومة، تستهدف كتاب الله و سنة رسوله.جاءت إذن هذه “المنصة الحديثية” كوعاء يروم الحفاظ على الأحاديث من العبث، و إتاحتها لعموم المهتمين حيث يمكن لأي باحث الولوج إليها عبر الهاتف المحمول أو اللوحة الرقمية أو الحاسوب، و بالتالي طرح سؤاله كتابيا من خلال خانة (سؤال-جواب) و هو يعتقده حديثا، في حين أنه ليس موجودا بالمنصة، فيتلقى السائل الجواب في مدة 24 ساعة، عن طريق بريده الإلكتروني، يقول وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق : ” إن إطلاق منصة محمد السادس للحديث الشريف يعد حدثا يتصل بالدين و بالعلم والتبليغ و من تمة فهو يتعلق على الخصوص بالطلب الواسع من لدن الجمهور من أجل التعلم و التبين و إدراك اليقين المطلوب في أمور التدين”.

و الجدير بالذكر أن العناية بالحديث النبوي الشريف ليست وليدة اليوم، بل لها جدور ضاربة في التاريخ، حيث سجل اهتمام بالدروس الحديثية في عهد السلطان سيدي محمد بن يوسف، لتعرف هذه الدروس مع الملك الحسن الثاني رحمه الله و الملك محمد السادس، عناية من نوع خاص تمثلت في تجديد دار الحديث الحسنية، إضافة إلى إحداث جائزة أهل الحديث الشريف، و كذا إقامة الدروس من خلال الإذاعة و التلفزة، لتختتم سلسلة الإنجازات هاته بالمنصة الحديثية.و قد اشتغلت على هذه المنصة لجنة مكونة من ثمانية علماء متخصصين في الحديث، حيث اعتمد في إخراج هذه المنصة لحيز الوجود على مجموعة من المراحل، تمثلت في جمع متون أهم الأعمال المحتج بها في موطإ الإمام مالك، و صحيح الإمام البخاري، و صحيح مسلم، إلى جانب اعتماد الشرط المغربي في اختيار الكتب المعتمدة، لتبقى المنصة تحديا من تحديات جلالة الملك، ينضاف إلى الإنجازات و التحديات التي مكنت المغرب من خصوصيات ميزته عن باقي البلدان الأخرى.

و بالرغم من كم الإشادات بالجهود المبذولة في إخراج هذه المنصة، يطفو على السطح جدل واسع يتناول بالنقد محتوى المنصة، و يسجل على من أشرف عليها مآخذات، حيث انبرت في هذا الباب أصوات تندد، نذكر منها الأستاذ “رضوان نافع الرحالي” الذي عاب على اللجنة المشرفة إقصائها للعديد من الأحاديث، حيث أنها لم تدرج ضمن المنصة حوالي 850 حديثا، كما قال بخصوص هذه اللجنة المشرفة على المنصة ” أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل تجاوز أو تجن على السنة الطاهرة”.و في نفس السياق صرح الأستاذ “قاسم اكحيلات” عضو اللجنة العلمية برابطة علماء المغرب العربي، بأن اللجنة العلمية الساهرة على المنصة لم تكن علمية في التعامل مع الأحاديث، ناهيك عن التناقض على مستوى الأحكام، و أنها أقصت بعض الأحاديث من محتويات المنصة.

و بين هذا المد و الجزر، تبقى المنصة مشروعا تغيا صون الحديث من التحريف و العبث، مستفيدا في كل هذا من جاهزية وسائط التواصل الاجتماعي، لإتاحة المعلومة الدينية على أوسع نطاق.

أضف تعليقك

المزيد من منوعات

السبت ٢٣ يونيو ٢٠١٨ - ٠٣:٣٥

مجموعات “فيسبوك” ستفرض رسوم اِشتراكٍ شهريّة

الأربعاء ١٧ يناير ٢٠١٨ - ١٢:٢٥

علماء يتوقعون غياب البشرية في القريب العاجل

الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٨ - ٠٧:٢٠

عريضة تتهم “مؤسسة محمد السادس” بسلب أموال رجال التعليم

السبت ٢٥ أغسطس ٢٠١٨ - ١٢:٤٨

المغرب يحتج رسميا على إهمال الحجاج المغاربة