المندوبية السامية للتخطيط ترصد انتعاشاً في قطاعي الخدمات وتجارة الجملة خلال 2025
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها لشهر شتنبر 2025، عن ارتسامات المقاولات العاملة بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة، استنادا إلى بحوث الظرفية الاقتصادية المنجزة برسم الفصلين الثاني والثالث من السنة الجارية.
وأوضحت المندوبية أن النشاط الإجمالي لقطاع الخدمات التجارية غير المالية سجل ارتفاعا خلال الفصل الثاني من السنة لدى 64% من أرباب المقاولات، في حين تحدث 15% منهم عن تراجع. كما اعتبر 69% من المقاولين أن مستوى دفاتر الطلب كان عاديا، مقابل 24% رأوه أقل من المعتاد. أما بخصوص التشغيل، فأشارت المعطيات إلى أن عدد المشتغلين عرف زيادة لدى 32% من المقاولات.
وفي قطاع تجارة الجملة، سجلت المذكرة ارتفاعا في المبيعات الداخلية لدى 27% من المقاولات واستقرارا لدى 63%، مقابل انخفاض لدى فئة محدودة. وعزت المندوبية هذا التطور إلى الارتفاع في مبيعات “تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة” و”أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة”، مقابل التراجع في مبيعات “تجهيزات الإعلام والاتصال” و”المواد الفلاحية الأولية والحيوانات الحية”. كما أوضحت أن المخزون اعتُبر عاديا لدى 83% من التجار، فيما استقرت أسعار البيع عند 65% من المقاولات وانخفضت لدى 31% منها.
أما توقعات الفصل الثالث، فأشارت المندوبية إلى أن 41% من مقاولات قطاع الخدمات غير المالية يتوقعون ارتفاع النشاط الإجمالي، مقابل 37% يرجحون استقراره. كما ينتظر 38% من المقاولين ارتفاع الطلب، في حين يتوقع 54% استقرار عدد المشتغلين.
وفي ما يخص تجارة الجملة، توقع 72% من أرباب المقاولات استقرار المبيعات خلال الفصل الثالث من السنة، و20% رجحوا زيادتها، خصوصا في مبيعات “أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة”، و”تجارة اللوازم المنزلية بالجملة”، و”تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة”. كما اعتبر 78% من التجار أن مستوى دفاتر الطلب سيبقى عاديا، فيما توقع 80% استقرار التشغيل.
وخلصت المندوبية في مذكرتها إلى أن مؤشرات الظرفية تعكس دينامية إيجابية نسبيا في القطاعين، مدعومة بانتعاش جزئي في الطلب الداخلي واستقرار في التشغيل، مع ترقب مزيد من الاستقرار خلال الأشهر المقبلة.
التعاليق