الملك يقرر إطلاق عيد وطني جديد للوحدة ويحصر خطاباته أمام البرلمان وعيد العرش
أعلن الديوان الملكي، مساء الاثنين، عن قرار ملكي سامٍ يقضي بتحديد المناسبات التي سيتوجه فيها الملك محمد السادس بخطاباته إلى الأمة، ليقتصر “النطق المولوي السامي” مستقبلاً على خطاب عيد العرش وخطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية في البرلمان.
ويمثل هذا القرار تحولاً تاريخياً في بروتوكول التواصل الملكي، بعدما اعتاد المغاربة على تلقي الخطابات الملكية في عدد من المناسبات الوطنية والدينية.
وأوضح البلاغ أن هذا التغيير يأتي “اعتباراً للتحول التاريخي الذي عرفه مسار قضيتنا الوطنية، واستحضاراً للتطورات الحاسمة” التي جسدها قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية، والذي كرس الاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأكد الديوان الملكي أن الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء ستُقام كما هو مقرر، لكنها ستكون دون توجيه خطاب ملكي سامٍ بهذه المناسبة، في تطبيق فوري للقرار الجديد.
ورغم هذا التحديد، شدد البلاغ على أن الملك، بصفته أمير المؤمنين ورئيس الدولة، يحتفظ بكامل صلاحياته في مخاطبة شعبه الوفي في أي وقت يراه مناسباً، سواء لمتابعة المستجدات الوطنية أو للتفاعل مع تطورات القضايا الكبرى.
كما أعلن البلاغ عن اعتماد يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً جديداً يحمل اسم “عيد الوحدة”، تخليداً لليوم الذي أقر فيه مجلس الأمن مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وسيكون هذا اليوم مناسبة سنوية لإصدار العفو الملكي.
بهذا القرار، يؤسس الملك محمد السادس لنهج جديد في التواصل المولوي، يعكس مرحلة النضج المؤسساتي والسياسي التي بلغها المغرب، ويواكب التحولات العميقة التي تعرفها البلاد في مسار تعزيز السيادة والوحدة الوطنية.
التعاليق