رشيد أبو الوفا
رشيد أبو الوفا
الأربعاء 05 نوفمبر 2025 - 09:47

المكتب الوطني للمطارات يطلق مشروع بناء أكبر محطة جوية في تاريخه بمطار محمد الخامس

أطلق المكتب الوطني للمطارات (ONDA) أكبر مشروع بنيوي في تاريخه عبر إعلان طلب عروض دولي لبناء المحطة الجوية الجديدة (HUB) بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وهو المشروع الأبرز في إطار الاستراتيجية الوطنية “مطارات 2030”.
تبلغ كلفة المشروع نحو 10 مليارات درهم، فيما حُدِّدت مدة الإنجاز في 40 شهراً.

مشروع استراتيجي لتعزيز موقع الدار البيضاء كمحور جوي إفريقي:

يهدف المشروع إلى تطوير مطار محمد الخامس وتحويله إلى منصة محورية عالمية للنقل الجوي، بما يتماشى مع النمو المستمر لشركة الخطوط الملكية المغربية.
ويأتي هذا الطلب بعد إطلاق نداء دولي لإبداء الاهتمام في شهر ماي الماضي لاختيار مقاول أو تجمع شركات يتولى الهندسة التفصيلية وأعمال البناء، بما في ذلك دمج الأنظمة التقنية والمعلوماتية الخاصة بالمطارات.

محطة جوية من الجيل الجديد:

ستمتد المحطة الجديدة على مساحة 600 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية أولية تبلغ 20 مليون مسافر سنوياً، قابلة للتوسيع إلى 30 مليون مسافر.
وقد تم تصميمها على شكل حرف “H”، وستضم مبنىً مركزياً وجناحين (Jetées)، مع حلول تكنولوجية متقدمة لتدبير الأمتعة وتنقل المسافرين وتوزيع التدفقات.

المحطة ستكون أيضاً متصلة بخط القطار فائق السرعة (TGV) الرابط بين طنجة ومراكش، ما سيجعل منها نقطة عبور استراتيجية بين شمال وجنوب المملكة.
أما التصميم المعماري فيحمل توقيع مكاتب Ala Concept وRSHP Architects وEgis Bâtiment International، التي اعتمدت مقاربة تجمع بين الابتكار، والفعالية التشغيلية، والاستدامة البيئية.

تقدم الأشغال والهيكلة التقنية للمشروع:

تشمل الأشغال الحالية أعمال التهيئة العامة التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 40%، والتي تنفذها شركة STAM.
ويتكون طلب العروض من تسعة مجموعات فرعية (lots) تغطي مختلف التخصصات التقنية والهندسية، فيما ستتم إطلاق طلبات عروض إضافية للبنيات التحتية الجوية والمعدات الخاصة والمحيطات الخارجية للمحطة.
كما يتضمن المشروع بناء مدرج جديد للطائرات وبرج مراقبة حديث، باعتماد مقاربة هندسية معيارية Modular تركز على التركيب السريع، وتقنيات التصنيع المسبق، وترشيد الموارد، وتقليص النفايات، وهو ما يعكس التوجه البيئي الجديد للمكتب الوطني للمطارات.

رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية:

لا يمثل المشروع مجرد توسعة تقنية، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل النقل الجوي الوطني.
فإلى جانب دوره في مواكبة توسع الخطوط الملكية المغربية وربط القارة الإفريقية بأوروبا وأمريكا، سيساهم في:
• خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة؛
• تحفيز الصناعات المحلية في البناء والتجهيز والخدمات؛
• تعزيز إشعاع المملكة كمنصة لوجستية وسياحية في إفريقيا والبحر المتوسط.

“مطارات 2030”.. رؤية طموحة للمستقبل:

يأتي هذا المشروع في قلب الاستراتيجية “Aéroports 2030” التي أطلقها المكتب الوطني للمطارات بهدف رفع كفاءة وفعالية البنية التحتية الجوية المغربية لتواكب التحولات العالمية في النقل، والتحول الرقمي، والانتقال الطاقي الأخضر.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق