الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢

المغرب يُفعِّل شرطة الماء لحماية الثروة المائية

الخميس 21 ديسمبر 13:12

بعد أن ظل دورها مهمشا وغائبا، قرر المغرب أخيرا تفعيل دور شرطة المياه لتقنين وحماية ثروته المائية، التي أصبحت مهددة. 
وستوكل لهذا الجهاز مهمة التصدي لكل التجاوزات ومعاقبة المخالفين عبر عقوبات زجرية تصل إلى السجن.
وقالت شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، أمس الأربعاء، إن كل النصوص القانونية المتعلقة بحماية الماء منذ «مرسوم ملكي 1925» نصت على وجود جهاز لشرطة المياه، إلا أن هذا الجهاز كان يشتغل بعيداً عن الأضواء. 
واعتذرت الوزيرة خلال لقاء نظمته وزاراتها من شرطة المياه لأنها لم تُعِر الاهتمام لمشكلاتهم خلال السنوات الماضية، واعتبرتهم “من جنود الخفاء الذين يكافحون من أجل حماية هذه الثروة، والحفاظ على استدامتها وحمايتها من كل استنزاف واستعمال غير معقلن”.
وأوضحت شرفات خلال اللقاء، الذي حضره محمد عبد النبوي رئيس النيابة العامة، أن شرطة المياه “بحاجة إلى النهوض بأوضاعها، وتحسين ظروف عملها وحمايتها أيضاً، لأن عناصرها كثيراً ما يتعرضون لإهانة تصل حد العنف”.
وتحسباً لأي انتقادات قد تُوجَّه إلى هذا الجهاز، أوضحت أفيلال أن الغرض من شرطة المياه «ليس إعاقة استعمال المياه بطريقة عقلانية ومشروعة، ولن يقف عائقاً في وجه التنمية»، محذرةً من أن ندرة الأمطار سببت ضغطاً مهولاً على الموارد المائية بشكل يهدد الاستثمارات والأمن المائي، في بعض المناطق، وهو الرأي نفسه الذي عبر عنه رئيس النيابة العامة، حيث قال موضحاً إن “تفاقم الصراع بين المصالح الفردية والمجتمعية أدى إلى تدخل المشرع للتوفيق بين متطلبات المستهلك كحق من حقوقه الأساسية، وبين دور الحماية والمراقبة التي تمارسها السلطات العامة”، مشيراً إلى أن الماء “أصبح من التحديات الحالية والمستقبلية، وسيكون مصدراً للصراعات الدولية والإقليمية، وتزايد المنازعات المائية التي ستتفاقم في المستقبل”.
وقال عبد النبوي إن حماية الماء وضمان حقوق الأفراد في استعماله يدخل في صميم السياسة الجنائية، وبالتالي فهو يشكل جزءاً من اهتمام النيابة العامة. وزاد قائلاً: “الماء حق من حقوق الإنسان وجزء من آلية حماية الأمن والنظام العام في البلاد”، مبرزاً أن جهاز شرطة المياه يمكن أن يلعب دورا رائدا في حماية المياه عبر ما أوكل إليه من اختصاصات البحث والتحري والتفتيش والحجز في الجرائم المتعلقة بالثروة المائية، وتحرير المحاضر وتوجيهها للنيابة. واعتبر أن شرطة الماء “صمام الأمان للحفاظ على الثروة المائية، وينبغي أن تمتاز بالحرفية والتمكن باعتبارها العين الساهرة على الملك العام”، بيد أنه نبه إلى ضرورة تأهيلها ودعمها.

أضف تعليقك

المزيد من سياسة

الثلاثاء ١٦ يناير ٢٠١٨ - ١١:٥٩

أسباب إحداث قواعد عسكرية إسبانية في الجزر المغربية المحتلة

الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨ - ٠٨:٠٠

التنسيقية النقابية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية تدعو لاعتصام ومسيرة احتجاجية

الجمعة ٢٤ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٩:١٢

وزير إسرائيلي يزور المغرب بحثا عن جذوره

الخميس ٠٨ فبراير ٢٠١٨ - ٠١:٠٧

لهذه الأسباب هدد ترامب المغرب بفرض عقوبات