المغرب يعزز مكانته كوجهة رائدة للاستثمار وريادة الأعمال في الخارج
احتضنت العاصمة الفرنسية باريس النسخة السادسة عشرة من “يوم إنشاء المقاولات”، الذي تنظمه جمعية “مغرب رواد الأعمال”، بمشاركة نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب مسؤولين حكوميين مغاربة. الحدث شكل فرصة لتسليط الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في مجالات التنمية الاقتصادية، دعم ريادة الأعمال، والتحول الرقمي، إضافة إلى استعراض الآفاق الواعدة التي يتيحها للمهتمين بالاستثمار وإطلاق المشاريع.
خلال هذا اللقاء، وجهت أمل الفلاح سغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، دعوة مفتوحة لرجال الأعمال المغاربة المقيمين بالخارج للانخراط في الدينامية التنموية المتسارعة التي يشهدها المغرب، مشيرة إلى أن المملكة، بفضل استقرارها السياسي ورؤية الملك محمد السادس، توفر بيئة استثمارية جذابة تضمن الثقة والوضوح للمستثمرين. كما أكدت الوزيرة أن المغرب يعمل على ترسيخ مكانته كقطب استثماري إقليمي، خاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والمقاولات الناشئة.
الحدث شكل كذلك مناسبة لاستعراض مجموعة من المشاريع والاستراتيجيات التي تبناها المغرب لدعم ريادة الأعمال، أبرزها استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي، خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي. كما تم التطرق إلى برامج تمويل المقاولات الناشئة، خاصة عبر آليات مثل رأس المال الاستثماري (Venture Capital) ومسرعات الأعمال (Venture Building)، التي توفر للشركات الناشئة الموارد المالية والتقنية الضرورية للنمو والتوسع.
لم يقتصر النقاش على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تطرقت المداخلات إلى أهمية الدور الذي تلعبه الجالية المغربية في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تم التأكيد على أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تساهم بشكل كبير في تعزيز الاستثمارات، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل التكنولوجيا، الطاقات المتجددة، والصناعات الإبداعية.
كما شهدت هذه النسخة تقديم عروض حول الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب على المدى القريب والمتوسط، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، حيث يتوقع أن تفتح هذه الفعاليات الكبرى آفاقاً جديدة في مجالات السياحة، البنية التحتية، والتكنولوجيا الرقمية، ما يجعل المغرب وجهة مثالية للمستثمرين المغاربة والأجانب على حد سواء.
وفي ختام الحدث، جدد المشاركون التأكيد على أهمية استمرار هذه الدينامية من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتوفير المزيد من الحوافز الاستثمارية للمقاولين المغاربة داخل وخارج الوطن، لضمان مشاركة فعالة للجالية في النهضة الاقتصادية التي يعرفها المغرب.
التعاليق