رشيد أبو الوفا
رشيد أبو الوفا
الخميس 12 يونيو 2025 - 01:42

المغرب يعتمد خارطة طريق جديدة لمحاربة الفساد في القطاع المالي خلال الفترة 2025-2026

أعلنت السلطات المالية بالمغرب، اليوم امس الأربعاء 11 يونيو 2025، عن إطلاق خارطة طريق جديدة تستهدف محاصرة الفساد في القطاع المالي الوطني، وتشمل مجالات التأمينات، والبنوك، وسوق الرساميل، وتمتد على مدى عامين (2025-2026)، مع التركيز على تقييم مخاطر الفساد وتعزيز ثقافة النزاهة والتكوين المستمر للفاعلين في المجال.

جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع السنوي الخامس لتتبع تنفيذ اتفاقية التعاون لمحاربة الفساد في القطاع المالي، الذي جمع في الرباط كلًا من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. الاجتماع اعتُبر محطة تقييم واستشراف، استعرض خلاله المشاركون حصيلة 2024-2025، وتم اعتماد خارطة الطريق المقبلة.

وشددت الهيئات المشرفة على أن خارطة الطريق الجديدة ستعتمد على تعزيز قدرات الفاعلين، وترسيخ مبادئ النزاهة، والمشاركة الفعالة في أنشطة التوعية وتبادل الخبرات، فضلاً عن استكمال خطط العمل المتعلقة بتدبير المخاطر، على غرار ما تحقق في القطاع البنكي خلال السنوات الماضية. كما سيتم تعميم منهجية تقييم المخاطر لتشمل قطاعي التأمينات وسوق الرساميل، مع تطوير أدوات التأطير والوقاية.

من أبرز المشاريع التي تم تقديمها خلال الاجتماع، مشروع تقييم مخاطر الفساد في قطاع التأمينات، الذي تم بشراكة مع خبراء من الأمم المتحدة وبلغ مراحل متقدمة، إضافة إلى مشروع مماثل في قطاع الرساميل يُرتقب استكماله سنة 2026. وتم خلال الفترة الماضية تنظيم دورات تكوينية وندوات متخصصة، استفاد منها أكثر من 1600 إطار مالي، كما تم إطلاق برامج بشراكة مع المؤسسة المغربية للثقافة المالية لتعزيز الوعي والمهارات في محاربة الفساد.

كما شهدت المرحلة الماضية عقد ندوة حول تدبير مخاطر الفساد بمشاركة أكثر من 80 فاعلًا من البنوك والتأمينات والأسواق المالية، وتخللتها ورشات حول محاور رئيسية مثل تضارب المصالح، وسياسات الهدايا، وأساليب التنزيل الفعلي لبرامج الوقاية.

وأكدت المؤسسات الأربع التزامها المشترك بمواصلة التنسيق وتطوير آليات الحكامة في القطاع المالي، مع العمل على تقييم شامل لمضامين اتفاقية التعاون الموقعة في نونبر 2019 وتحيينها بما ينسجم مع السياقات الوطنية والدولية المتغيرة.

وقد جدّدت السلطات المالية دعمها الكامل للهيئة الوطنية للنزاهة في تفعيل المقاربة القطاعية لمحاربة الفساد، بهدف خلق دينامية وطنية واسعة تشمل باقي القطاعات الاستراتيجية، وترسّخ ثقافة مؤسساتية قائمة على الشفافية والمسؤولية والمساءلة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق