المغرب يرسل طائرتي “كنادير” لإطفاء حرائق البرتغال بعد تعذر المساعدة الإسبانية
استجابة لطلب عاجل من السلطات البرتغالية، أرسل المغرب طائرتي إطفاء من طراز Canadair للمشاركة في جهود السيطرة على الحرائق الواسعة التي تجتاح مناطق وسط وشمال البرتغال، وذلك بعد تعذر إسبانيا عن تقديم المساعدة وتوقف عدد من الطائرات البرتغالية عن العمل.
وبحسب ما أوردته مجلة “TelQuel” المغربية، فإن القرار جاء في إطار آلية التعاون الثنائي بين الرباط ولشبونة، حيث تحركت الطائرتان المغربيتان نحو المناطق المتضررة فور استكمال التنسيق التقني واللوجستي. وأوضحت المجلة أن هذه الخطوة تأتي بعد أن استنفدت البرتغال إمكانياتها المحلية في مكافحة النيران، في وقت تعاني فيه طائرتان برتغاليتان من أعطال تقنية حالت دون تشغيلهما.
من جهتها، أكدت جريدة “Le Matin” أن التدخل المغربي سيستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري، مع إمكانية تمديده إذا استدعت الظروف الميدانية ذلك، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن سجل طويل من التعاون بين البلدين في مجالات الإغاثة ومكافحة الكوارث الطبيعية.
كما أفادت وكالة “رويترز” أن السلطات المغربية أبدت استعدادها لإرسال مزيد من الطائرات إذا تطلب الأمر، مشيرة إلى أن موجة الحر الشديد والرياح القوية ساهمتا في انتشار الحرائق بسرعة كبيرة، ما دفع الحكومة البرتغالية إلى تفعيل آليات المساعدة الدولية.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان عملية الدعم الكبرى التي قدمها المغرب في سبتمبر 2024، حين أرسل أربع طائرات “كنادير” وطائرة دعم “كاسا” إلى البرتغال، إضافة إلى فرق تقنية متخصصة، حيث لقي التدخل حينها إشادة واسعة من المسؤولين البرتغاليين ووزارة الخارجية التي عبرت عن “امتنانها العميق للتضامن المغربي”.
وتشهد البرتغال في الأيام الأخيرة واحدة من أسوأ موجات الحرائق في تاريخها الحديث، إذ أتت النيران على مساحات واسعة من الغابات، وأجبرت مئات السكان على مغادرة منازلهم، فيما تواصل فرق الإطفاء، بدعم مغربي، محاولاتها لاحتواء الكارثة.
التعاليق