إفادة
إفادة
الإثنين 20 أكتوبر 2025 - 05:05

المغرب يتوج بطلاً للعالم في فئة أقل من 20 سنة بعد فوز تاريخي على الأرجنتين

توج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 20 سنة، مساء اليوم الاثنين، بلقب كأس العالم (الشيلي 2025) عقب فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها الملعب الوطني خوليو مارتينيز برادانوس بالعاصمة سانتياغو.

إنجاز تاريخي ومباراة للتاريخ

بفوزهم التاريخي، كتب أشبال الأطلس صفحة جديدة من المجد في سجل الكرة المغربية، حيث بصموا على واحدة من أروع الملاحم الكروية التي شهدتها الفئات السنية الوطنية، بفضل أداء جماعي منضبط ونجاعة هجومية لافتة قادها المتألق ياسر الزبيري الذي سجل هدفي المباراة في الدقيقتين 12 و29 من الشوط الأول.

بداية قوية وحسم مبكر

جاء الهدف الأول بعد خمس دقائق فقط من انطلاقة اللقاء، حين نفذ الزبيري ضربة خطأ ببراعة بعد عرقلته على مشارف منطقة الجزاء، مسجلاً هدفاً عالمياً أشعل حماس الجماهير المغربية الحاضرة في سانتياغو.
وفي الدقيقة 29، عاد الزبيري ليوقع الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة سريعة قادها عثمان معامة من الجهة اليمنى، ليضاعف النتيجة ويمنح المغرب أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.

دفاع منظم وتكتيك محكم

واجه المنتخب الأرجنتيني ضغطاً عالياً من الدفاع المغربي المتماسك بقيادة القائد حسام الصدّاق، بينما تصدى الحارس إبراهيم غوميز بثقة كبيرة لكل المحاولات الخطيرة.
واعتمد المدرب محمد وهبي خطة دفاع متأخر مع هجمات مرتدة سريعة أربكت الدفاع الأرجنتيني طيلة أطوار اللقاء، فيما أظهر اللاعبون انسجاماً كبيراً وانضباطاً تكتيكياً عالياً.

وأجرى وهبي أولى تغييراته في الدقيقة 62 بإشراك سعد الحدّاد مكان ياسين خليفي، ما منح طاقة جديدة للفريق الذي واصل تسيير المباراة بذكاء إلى أن أعلن الحكم الإيطالي ماوريسيو مارياني صافرة النهاية، معلناً تتويج المغرب بكأس العالم لأول مرة في تاريخه على مستوى فئة أقل من 20 سنة.

مسار بطولي نحو اللقب

لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل ثمرة مسار استثنائي في البطولة، حيث تفوق المنتخب المغربي على منتخبات كبرى مثل إسبانيا، البرازيل، الولايات المتحدة، وفرنسا، ليؤكد تفوقه الفني والذهني في كل محطة.

ثمرة رؤية ملكية واستثمار في التكوين

ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار الإصلاح الهيكلي لكرة القدم الوطنية الذي يقوده الملك محمد السادس، من خلال الاستثمار في تكوين الأجيال الصاعدة، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت نموذجاً قارياً في صناعة المواهب وتغذية المنتخبات الوطنية بلاعبين مؤهلين للمنافسة في أعلى المستويات.

بهذا التتويج، يدخل المغرب تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، ويؤكد مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية، بفضل جيل جديد من اللاعبين الذين جسّدوا روح الطموح والانضباط والعزيمة حتى لحظة رفع الكأس الذهبية في سماء سانتياغو.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من رياضة

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق