المغرب يؤكد التزامه ببناء شراكة استراتيجية ثلاثية مغربية-تركية-إفريقية
أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، اليوم الخميس بإسطنبول، أن المملكة المغربية، بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس، ماضية في ترسيخ شراكة استراتيجية متوازنة ومثمرة بين إفريقيا وتركيا، تقوم على مبادئ التنمية المشتركة، ونقل القيمة المضافة، والتعاون المسؤول.
وخلال كلمته في افتتاح المنتدى الاقتصادي التركي-الإفريقي الخامس، شدد حجيرة على أن المغرب جعل من التعاون جنوب–جنوب ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، إيمانًا منه بأن التنمية المستدامة في القارة الإفريقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر شراكات منتجة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإفريقيا تشهد نموًا مطردًا، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين الجانبين حوالي 33 مليار دولار، معتبراً أن آفاق التعاون المستقبلية واعدة وتشمل مجالات متعددة من بينها التجارة والاستثمار والصناعة والبنيات التحتية والطاقة والتكنولوجيات الحديثة.
وأوضح حجيرة أن الرؤية الأطلسية والإفريقية للمغرب، التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس، تفتح آفاقاً واسعة لتعاون ثلاثي مغربي-تركي-إفريقي في قطاعات حيوية مثل الصناعات الدوائية، والأمن الصحي، والصناعات الغذائية، والأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والنسيج، والسيارات، والإلكترونيات، واللوجستيك البحري انطلاقاً من موانئ طنجة المتوسط والناظور والداخلة الأطلسي مستقبلاً.
وأكد أن متانة الاقتصاد المغربي، وتطور بنياته التحتية الحديثة، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة التي تربط المملكة بعدد من التكتلات الاقتصادية الكبرى، تجعل من المغرب بوابة مثالية للشركات التركية نحو الأسواق الإفريقية، مضيفاً أن التكامل الاقتصادي بين المغرب وتركيا يمكن أن يشكل نموذجاً تعاونياً رائداً يخدم القارة الإفريقية على أسس التضامن والثقة والمصلحة المشتركة.
واختتم كاتب الدولة بالتأكيد على أن المنتدى الاقتصادي التركي-الإفريقي ليس مجرد فضاء للنقاش، بل منصة عملية لتفعيل مشاريع مشتركة ملموسة، مجدداً استعداد المغرب للعمل إلى جانب تركيا والدول الإفريقية لبناء شراكة هيكلية ومستدامة تعود بالنفع على الشعوب الإفريقية.
ويُعد المنتدى، المنظم من طرف وزارة التجارة التركية ومفوضية الاتحاد الإفريقي ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEIK)، منصة استراتيجية للحوار السياسي والاقتصادي بين تركيا والقارة الإفريقية، إذ يجمع مئات الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، بهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمار المشترك، ودعم النمو الشامل والمستدام في إفريقيا.
التعاليق