المغرب في اختبار ثمن النهائي أمام تنزانيا.. أرقام الترشيح تصطدم بحسابات “المباريات القاضية”
يخوض المنتخب المغربي، مساء الأحد 4 يناير 2026، مواجهة ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” أمام منتخب تنزانيا، على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة تُلعب على إيقاع الضغط الجماهيري وتوقعات كبيرة تُحاصر “أسود الأطلس” باعتبارهم من أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.
وتدخل الكتيبة المغربية هذا الدور وهي مطالبة بتحويل أفضلية الأرض وتوازنها الجماعي إلى نتيجة واضحة، خصوصًا أن مباريات الإقصاء المباشر تُدار بمنطق مختلف عن دور المجموعات، حيث قد تُعاقَب التفاصيل الصغيرة: هفوة دفاعية، ركلة ثابتة، أو لحظة شرود في التحولات، مهما بدت السيطرة كبيرة على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص.
في المقابل، تصل تنزانيا إلى هذا الموعد بمعنويات “إنجاز تاريخي”، بعدما بصمت لأول مرة على عبور دور المجموعات نحو مرحلة خروج المغلوب، مستفيدة من نظام التأهل الذي يمنح فرصة للمنتخبات صاحبة المراتب المتقدمة ضمن أفضل الثوالث، وهو ما يمنح “تايفا ستارز” هامشًا نفسيًا مريحًا: لا شيء تخسره أمام منتخب مُرشح، وكل شيء يمكن أن تربحه إذا نجحت في جرّ المباراة إلى منطقة الشك.
وتُعوّل تنزانيا، وفق ما أظهرته مباريات الدور الأول، على الانضباط والقراءة الجيدة للحظات المباراة، مع ميل واضح للبحث عن التسجيل في فترات محددة بدل صناعة ضغط مستمر طوال التسعين دقيقة، وهو أسلوب قد يراهن على مفاجأة مبكرة أو خطف هدف يُربك نسق المنتخب المغربي ويضعه أمام امتحان الأعصاب والنجاعة الهجومية.
وبالنسبة للمغرب، تبقى إحدى نقاط القوة هي تعدد الحلول في الثلث الأخير، إلى جانب التألق الفردي لبعض الأسماء التي صنعت الفارق في دور المجموعات، وفي مقدمتها براهيم دياز وأيوب الكعبي اللذان تصدّرا لائحة هدافي المنتخب في البطولة بثلاثة أهداف لكل واحد، ما يعزز فكرة أن “أسود الأطلس” لا يعتمدون على مسار هجومي واحد، بل على تنوع في الأدوار والتمركزات وقدرة على ضرب الخصم من أكثر من جهة.
وبين “الترشيح الورقي” وواقع الميدان، تبدو مباراة الرباط اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية المنتخب المغربي للتعامل مع ضغط الأدوار الإقصائية، وحسم التأهل دون الدخول في سيناريوهات تُعقّد الحسابات، في مواجهة خصم يلعب بروح المفاجأة ويستثمر كل دقيقة لإطالة عمر الحلم الإفريقي.
التعاليق