المعارض وليد كبير يتوقع تسوية بين الجزائر وفرنسا
أربعة جنرالات بكامل وياشينهم العسكرية وضعوا تبون وسطهم في مواجهة رئيس فرنسا ومساعديه، هذا الوضع غير الطبيعي تفسيره سهل وهو أن تبون في نظر العسكر مجرد واجهة و غير مؤهل لمناقشة الأمور الكبرى المتعلقة بالدولة العميقة، وأن الجيش هو من يملي عليه التوجيهات، هؤلاء الجنرالات الأربعة هم المسؤولون الأساسيون في الجيش الجزائري، وهم أصلا غير منسجمين مع بعضهم ولا يتقون في شنقريحة، لأن مصالحهم متضاربة وهم هناك أمام ماكرون لإتبات أن الجيش منسجم وهو الحاكم بأمره في كل مايتعلق بالجزائر في الداخل و الخارج.
هذا الاجتماع الرسمي هو الأول من نوعه بين المصالح الأمنية بين البلدين، جاء تتويجا لإجتماع سابق غير معلن، ومن أهم المطالب التي تقدم بها الجنرالات هو تسليم المعارضين الجزائريين المقبمين في فرنسا، الذين اختاروا طريق النضال السلمي ضد النظام العسكري الحاكم في الجزائر.
وفي هذا الصدد يقول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الجزائري ، محمد هاني “الكل يعلم بتشعب العلاقة بين الجزائر وفرنسا على المستوى الأمني، وهناك العديد من الملفات العالقة بين البلدين في هذا المجال من بينها قضية المهاجرين غير النظاميين الذين تريد باريس ترحيلهم إلى الجزائر”.وأن”الجزائر كررت طلبها المتعلق برفض الترحيل الانتقائي لهؤلاء، حيث تريد هي الأخرى أن تضع شروطا حول هذه العملية، من بينها تسلم جميع المطالبين لدى العدالة الجزائرية”.ويكشف أن “الجزائر ربما تكون قد نجحت في إقناع الحكومة الفرنسية بتسليمها عدد من النشطاء المحسوبين على المعارضة في الخارج، والذين يواجهون تهما تتعلق بالإرهاب”.
وكان القضاء الجزائري الواقع تحت تأثير الجيش، قد أصدر أوامر دولية بالقبض على مجموعة من النشطاء في باريس من بينهم فرحات مهني و أمير ديزاد، و هشام عبود ونشطاء آخرون، حيث يتهمون بالانتساب إلى حركتي “الماك” و”رشاد”، المصنفتين “تنظيمين إرهابيين” من قبل العسكر الجزائري.ويرجح هاني أن “يتم تسليم جميع هؤلاء المطلوبين إلى العدالة الجزائرية قريبا اعتمادا على ما تم التوصل إليه”.
من جهة أخرى، يعتبر الناشط السياسي والأستاذ الجامعي الجزائري ، رابح لونيسي، أن “الهشاشة التي أضحت تميز الاقتصاد الفرنسي بفعل أزمة الطاقة ومشاكل اجتماعية أخرى تكون قد أرغمت باريس على قبول الشروط الجزائرية بخصوص الملف المتعلق بمعارضي الخارج”.
ويقول لونيسي “ما يحصل الآن هو شبيه بما وقع بداية السبعينات، لما قامت فرنسا بحملة قمع شديدة وسط المعارضين لنظام هواري بومدين بعد التقارب الذي وقع بين الأخير والرئيس الفرنسي جيسكار ديستان”.

التعاليق