إفادة
إفادة
الأربعاء 07 يناير - 06:14

المعارضة تُسقط قانون الصحافة في يد المحكمة الدستورية

نجحت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، مدعومة بالنواب غير المنتسبين، في بلوغ عتبة التوقيعات الدستورية اللازمة لإحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، في خطوة تصعيدية تنقل الجدل من قبة البرلمان إلى حَكَم الدستور.

وأكدت مصادر برلمانية أن طلب الإحالة وُضع رسمياً صباح اليوم لدى المحكمة الدستورية، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، الذي يتيح لخمُس أعضاء مجلس النواب الطعن في دستورية القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها، متى وُجدت شبهات جدية بعدم مطابقتها للدستور.

وجاءت هذه الخطوة عقب مصادقة مجلس النواب على المشروع في قراءة ثانية دون إدخال تعديلات جوهرية، رغم موجة الانتقادات الواسعة التي رافقت مساره التشريعي، سواء داخل البرلمان أو خارجه، من طرف المعارضة وهيئات مهنية وحقوقية وصحافية.

وتستند مذكرة الإحالة، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى ما تعتبره المعارضة مساساً جوهرياً بمبدأ التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وإخلالاً بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص داخل الجسم الصحافي، إضافة إلى توسيع صلاحيات المجلس الوطني للصحافة بشكل قد يُحدث تداخلاً مع اختصاصات السلطتين التشريعية والتنفيذية.

كما أثارت المعارضة مخاوف من تأثير بعض المقتضيات على ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع في المساطر التأديبية، ومن المساس بالأمن القانوني عبر إرساء تمييز غير مبرر بين فئات المهنيين والمؤسسات الصحافية، فضلاً عن إشكالات مرتبطة بطريقة تشكيل هياكل المجلس ومعايير التمثيلية داخله.

ومن المرتقب أن تشرع المحكمة الدستورية في فحص ملف الإحالة خلال الأيام المقبلة، في انتظار قرار قد يكون حاسماً في تحديد مستقبل القانون، إما بإقراره كلياً أو جزئياً، أو بإسقاط مقتضياته المخالفة للدستور، في محطة تُعيد النقاش حول حرية الصحافة والتنظيم الذاتي إلى واجهة النقاش الدستوري بالمغرب.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق