المحامون يرفضون صيغة قانون المهنة ويتحدثون عن “تراجعات خطيرة”
عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن رفضها لما وصفته بـ”التراجعات الخطيرة” التي تضمنتها الصيغة الجديدة لمشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن عددا من مقتضياته تمس باستقلالية المهنة وحصانتها والتنظيم الذاتي للهيئات المهنية.
وجاء موقف الجمعية عقب اجتماع مفتوح عقده مكتبها، يوم 21 ماي 2026 بمقره بالرباط، خُصص لتدارس مستجدات مشروع قانون المهنة، بعد مصادقة مجلس النواب على صيغته الجديدة بتاريخ 19 ماي 2026.
وأوضح بلاغ مكتب الجمعية أن الاجتماع توقف عند مختلف مقتضيات النص الجديد، واستحضر ظروف مناقشته داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وكذا خلال الجلسة العامة لمجلس النواب.
وأكدت الجمعية أن المشروع يتضمن بعض المقتضيات الإيجابية التي تنسجم مع جزء من التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، غير أنها سجلت، في المقابل، ما اعتبرته “استهدافا ممنهجا للمحاماة” في كينونتها ودورها داخل المجتمع.
واعتبر مكتب الجمعية أن بعض التعديلات التي أدخلت على المشروع تمس بمؤسسات المحاماة ورموزها وجمعيتها المهنية، وتفرغ عددا من الضمانات المهنية من مضمونها.
وشددت الجمعية على أن المحاماة تضطلع بأدوار أساسية في الدفاع عن الحق والقانون وضمان المحاكمة العادلة، فضلا عن الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن، معتبرة أن المساس بضمانات المهنة ينعكس على وظيفة الدفاع داخل منظومة العدالة.
ووصفت الجمعية معركة المحاماة بشأن مشروع القانون بأنها “معركة متجددة وذات طابع وجودي”، رغم ما تحقق خلال مراحل الحوار السابقة من نتائج وصفتها بالمهمة.
وفي هذا السياق، أعلن مكتب الجمعية عن إعداد تقرير مفصل حول مسار الحوار بشأن مشروع قانون المهنة وتطوراته، وعقد ندوة للنقباء يوم 30 ماي 2026 بالرباط.
كما أوصى المكتب بعقد الجموع العامة لهيئات المحامين يوم 26 يونيو 2026، مع الإبقاء على اجتماعاته مفتوحة من أجل مواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات تنظيمية ومهنية.
التعاليق