إفادة
إفادة
السبت 03 أكتوبر - 08:47

المجلس الوطني للأحرار يعلن استعداده للمشاركة في حكومة المنصوري

حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، موقفه من المرحلة السياسية المقبلة، معلناً رسمياً استعداده للمشاركة في الحكومة التي يجري تشكيلها، ومفوضاً رئيسه محمد شوكي تدبير شروط هذه المشاركة ومواصلة المشاورات السياسية وفق ما اعتبره الحزب «المصلحة الوطنية».

وجاء القرار في ختام الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة بالرباط، بعد أيام من النقاش الداخلي الذي أعقب تراجع التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية الأخيرة وفقدانه صدارة المشهد لصالح حزب الأصالة والمعاصرة.

وكان المكتب السياسي للأحرار قد عبّر، منذ 30 شتنبر، عن ميله إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، لكنه أحال القرار النهائي على المجلس الوطني باعتباره المؤسسة المخولة للحسم في الخيارات السياسية الكبرى للحزب. كما أكد محمد شوكي، في افتتاح اجتماع السبت، أن إحالة الموضوع على المجلس الوطني «ليست إجراء شكلياً»، مشدداً على أن الحزب يناقش ويختلف داخل مؤسساته قبل أن يحسم موقفه ويتحمل مسؤوليته.

وبحسب البيان الختامي للمجلس الوطني، فإن الحزب قرر إعلان استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، مع منح شوكي صلاحية تدبير هذه المشاركة والتفاوض بشأنها، في ضوء نتائج المشاورات ومعطيات المرحلة السياسية.

وسعى المجلس الوطني، في الوقت نفسه، إلى تقديم قراءة سياسية لنتيجة الحزب في الانتخابات، معترفاً بالتراجع الذي سجله مقارنة بالاستحقاق السابق، لكنه اعتبر النتائج دليلاً على استمرار التجمع الوطني للأحرار باعتباره «قوة سياسية حقيقية»، قادرة، بحسب الحزب، على الصمود والتجدد واستخلاص الدروس بعد خمس سنوات من قيادة العمل الحكومي وما رافقها من «تكلفة سياسية».

وكان محمد شوكي قد أقر بدوره بأن صناديق الاقتراع حملت رسالة سياسية لا يمكن تجاهلها، مؤكداً أن الحزب يدخل مرحلة جديدة «دون إنكار لما قالته صناديق الاقتراع، ودون تنكر لما أنجزناه خلال سنوات تحمل المسؤولية»، ومشدداً على أن تغير الموقع السياسي لا يعني تراجع حضور الحزب أو دوره.

وفي مؤشر على طي صفحة التنافس الانتخابي الحاد بين الحزبين، وجه أعضاء المجلس الوطني تهنئتهم إلى قيادة ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره الانتخابات التشريعية، مؤكدين احترامهم لما أفرزته صناديق الاقتراع، كما هنأوا فاطمة الزهراء المنصوري بعد تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويأتي هذا الموقف بعد اللقاء الذي جمع، في بداية المشاورات الحكومية، وفداً من التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد شوكي مع المنصوري، وهو اللقاء الذي وصفه رئيس الأحرار بأنه جرى في أجواء من «الوضوح والصراحة»، مؤكداً أن موقع حزبه في المرحلة المقبلة سيُحدد على أساس ما يعتبره خدمة للمصلحة العليا للبلاد.

وبذلك يكون التجمع الوطني للأحرار قد اختار، على المستوى المؤسساتي، فتح الباب أمام استمرار وجوده داخل الأغلبية الحكومية، بدل الانتقال مباشرة إلى المعارضة، تاركاً لمحمد شوكي مهمة التفاوض حول شروط المشاركة وحجمها وطبيعتها ضمن الهندسة الحكومية التي تعمل فاطمة الزهراء المنصوري على تشكيلها.

وبهذا القرار ينتقل النقاش داخل التجمع الوطني للأحرار من سؤال: هل يشارك الحزب في الحكومة أم يتجه إلى المعارضة؟ إلى سؤال آخر يتعلق بشروط دخوله الأغلبية الجديدة، والقطاعات التي قد يتولاها، وحجم حضوره داخل الحكومة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق