رشيد خالص
رشيد خالص
الخميس 26 فبراير - 10:09

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يراسل القضاة لتفعيل مستجدات التعويض عن حوادث السير

كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في دورية جديدة تحت عدد 26/06 بتاريخ 24 يناير 2026، عن مستجدات مهمة تهم تطبيق القانون رقم 70.24 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك ، وذلك في إطار تحيين النصوص القانونية بما ينسجم مع التطورات التي عرفها قطاع التأمين ومنظومة التعويض خلال العقود الأخيرة.

وبحسب ما ورد في المذكرة، فإن القانون الجديد جاء بعد أزيد من أربعين سنة على صدور النص الأصلي سنة 1984، بهدف ملاءمته مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، ومعالجة عدد من الإشكالات التي أفرزها التطبيق العملي أمام المحاكم.

ومن أبرز المستجدات توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل، إضافة إلى العربات الخاضعة للتأمين الإجباري، بعض المركبات ذات المحرك الكهربائي، مع إخضاع الأضرار البدنية الناتجة عنها لنفس قواعد التعويض.

كما عمل النص الجديد على تحيين عدد من المفاهيم القانونية وتدقيقها، خاصة ما يتعلق بتعريف الأجر والكسب المهني المعتمدين في احتساب التعويضات، مع اعتماد معايير أكثر وضوحاً لتحديد الدخل السنوي للضحية، سواء كان أجيراً أو يزاول نشاطاً مهنياً حراً.

وعلى مستوى المستفيدين، وسّع القانون دائرة ذوي الحقوق الذين يمكنهم الاستفادة من التعويض في حالة وفاة الضحية، ليشمل إضافة إلى الزوج والأصول والفروع، فئات أخرى وفق شروط محددة، مع التنصيص على مقتضيات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة أو العاجزين عن الكسب.

وفي ما يتعلق بقيمة التعويضات، نصت التعديلات على الرفع من الحد الأدنى للأجر أو الكسب المهني السنوي المعتمد كأساس لاحتساب التعويض، حيث تم الانتقال من 9270 درهماً إلى 10.270 درهماً، مع برمجة زيادات تدريجية ليصل المبلغ إلى 14.270 درهماً في أفق سنة 2030، بما يعكس توجهاً نحو تحسين مستوى التعويضات الممنوحة للضحايا وذويهم.

كما وسّع القانون نطاق المصاريف الطبية القابلة للاسترجاع لتشمل، إضافة إلى مصاريف الاستشفاء والعلاج، نفقات النقل إلى المؤسسات الصحية، ومصاريف التحاليل، وإصلاح أو تعويض الأجهزة الطبية، بل وحتى مصاريف إعادة التأهيل والحصص العلاجية الضرورية لاسترجاع القدرات الحركية.

ومن بين المستجدات المهمة كذلك تعديل آجال التقادم الخاصة بدعاوى التعويض، عبر ملاءمتها مع القواعد العامة، ورفع بعض الآجال إلى خمس سنوات في حالات معينة، بما يمنح الضحايا وذوي الحقوق هامشاً زمنياً أوسع لمباشرة الإجراءات القضائية.

وأكدت الدورية أن هذه التعديلات دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 2026، مع دعوة القضاة إلى حسن تنزيل المقتضيات الجديدة بما يحقق التوازن بين حقوق الضحايا ومتطلبات الأمن القانوني.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق