المجلس الأعلى للحسابات يناقش أخلاقيات المهنة داخل المحاكم المالية
قالت عزيزة مساعف، المسؤولة عن البنية المكلفة بأخلاقيات المهنة بالمحاكم المالية، إن الأخلاقيات المهنية تشكل رهانا أساسيا في مجال التدبير، باعتبارها جزءا من ثقافة المؤسسة ومن شروط نجاعتها.
وأوضحت مساعف، خلال ندوة نظمها المجلس الأعلى للحسابات حول منظومة القيم الأخلاقية في الممارسة القضائية والرقابية بالمحاكم المالية، أن سلوك الأفراد داخل المؤسسات يظل من بين المخاطر التي قد تؤثر سلبا في الأداء، سواء من خلال المساس بالسمعة أو إضعاف ثقة المتعاملين أو فقدان الكفاءات الأساسية.
وشددت المتحدثة على أن مدونات الأخلاقيات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان الالتزام، معتبرة أن فعاليتها تظل مرتبطة بوجود نظام امتثال واضح وآليات عملية لتكريس احترام القواعد المهنية.
وأضافت أن المحاكم المالية تضطلع بدور محوري في مراقبة المالية العمومية وتعزيز الحكامة والشفافية والمحاسبة، بما يسهم في تقوية ثقة المواطنين في المؤسسات.
من جهتها، قدمت كوثر بلموذن، المستشارة المشرفة ببنية الأخلاقيات بالمحاكم المالية، عرضا حول حكامة المنظومة الأخلاقية داخل هذه المحاكم، مبرزة أن مجلس قضاء المحاكم المالية يوجد في قمة هذه المنظومة، إلى جانب المفتشية العامة والبنية المكلفة بالأخلاقيات.
وأوضحت بلموذن أن هذه البنية تضطلع، أساسا، بدور وقائي وتحسيسي، من خلال التكوين والتوعية والدعم وإسداء المشورة، بتنسيق مع مختلف هياكل المجلس الأعلى للحسابات.
أما أحمد أوشن، المفتش العام بالمحاكم المالية، فاستعرض مستجدات ميثاق الأخلاقيات، موضحا أنها تروم ملاءمة المنظومة مع المعيار الدولي “إيساي 130”، وتعميم قواعد السلوك المهني على القضاة والموظفين والمتعاقدين مع المحاكم المالية.
وأشار أوشن إلى أن الميثاق الجديد يسعى إلى مساعدة العاملين بالمحاكم المالية على فهم القيم المهنية وتبنيها، ومواجهة الإشكالات الأخلاقية التي قد تعترضهم أثناء ممارسة مهامهم أو في حياتهم الخاصة.
التعاليق