إفادة
إفادة
الأربعاء 28 يناير - 10:32

المجلس الأعلى للحسابات يكشف تورط مؤسسات عمومية وجماعات ترابية في غالبية قضايا المال العام

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024/2025 أن ما يقارب 80 في المائة من القضايا الرائجة أمام المجلس تتعلق بملفات خاصة بمؤسسات عمومية، مسجلاً أن فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين تمثل النسبة الأكبر من المتابعين في هذه القضايا، بما يعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه الفئة في تدبير المال العام.

وأوضح التقرير، المنشور في آخر عدد من الجريدة الرسمية، أن عدد القضايا المعروضة على المجلس الأعلى للحسابات إلى حدود نهاية شهر شتنبر 2025 بلغ 15 قضية همّت 15 جهازاً عمومياً، شكلت المؤسسات العمومية منها 80 في المائة، في حين توزعت النسبة المتبقية بين مرافق الدولة وشركات الدولة. وبشكل أدق، أشار التقرير إلى أن 12 مؤسسة عمومية كانت موضوع متابعات، مقابل مرفقين تابعين للدولة يمثلان 13 في المائة، وشركة دولة واحدة بنسبة 7 في المائة.

وعلى مستوى المجالس الجهوية للحسابات، أبرز التقرير أن القضايا الرائجة همّت 141 جهازاً، تصدرت الجماعات الترابية هذه اللائحة بنسبة 88.7 في المائة، تليها العمالات والأقاليم بنسبة 4.3 في المائة، ثم أجهزة منبثقة عن التعاون بين الجماعات الترابية بنسبة 3.5 في المائة، إضافة إلى جهتين ومقاطعتين ومؤسسة عمومية خاضعة لوصاية الجماعات الترابية.

وبخصوص فئات الأشخاص المتابعين، أظهر التقرير أن المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين ورؤساء الأقسام والمصالح يمثلون 73 في المائة من المتابعين أمام المجلس الأعلى للحسابات، في حين تمثل فئة رؤساء الجماعات الترابية والأجهزة المنبثقة عنها والموظفين حوالي 70 في المائة من المتابعين أمام المجالس الجهوية للحسابات.

وسجل التقرير أن 63 شخصاً تمت متابعتهم أمام المجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة المذكورة، شكلت فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين 46 في المائة منهم، ويتعلق الأمر بمديري مؤسسات عمومية ومدير عام لإحدى شركات الدولة ومسؤولين مركزيين ومكلفين بالمصالح الخارجية، إلى جانب رؤساء أقسام وموظفين وأعوان.

وأرجع المجلس هذه الحصيلة إلى طبيعة الصلاحيات الواسعة المخولة للآمرين بالصرف والمدبرين العموميين، الذين يتحملون مسؤولية مباشرة في اتخاذ القرار وتدبير الموارد وتنفيذ العمليات المالية، بما يفرض عليهم احترام الإطار القانوني والتنظيمي وضمان حسن استعمال المال العام.

أما على مستوى المجالس الجهوية للحسابات، فقد بلغ عدد الأشخاص المتابعين 332 شخصاً، يتصدرهم 154 رئيس مجلس جماعة ترابية أو جهاز منبثق عن التعاون بين الجماعات، يليهم 76 موظفاً، فيما توزعت باقي المتابعات بين رؤساء مصالح وأقسام وشساع مداخيل وأعضاء مكاتب مجالس جماعية ومديرين ومراقبين ومحاسب واحد، وهو ما يعكس، وفق التقرير، اتساع دائرة المسؤولية والمساءلة في تدبير الشأن المالي المحلي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق