المالية ترفع عتبات المراقبة المسبقة عن المؤسسات العمومية
أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن مراجعة عتبات التأشير المسبق لفائدة عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، في خطوة تروم تبسيط مساطر المراقبة المالية وتعزيز فعالية تدبير المال العام.
وأوضح البلاغ أن هذه العملية شملت 142 مؤسسة عمومية و18 شخصاً اعتبارياً من القانون العام، وذلك بناءً على تحليل نوعي وكمي معمق، ووفقاً لمقتضيات القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة.
وشملت هذه المراجعة أيضاً تقليص عدد فئات عتبات التأشير من أربع إلى فئتين فقط، وهو ما سيمكن من تخفيف الإجراءات الإدارية وتبسيطها، إلى جانب تحسين وضوح نظام المراقبة المالية المسبقة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه جديد مستلهم من القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والذي يهدف إلى الانتقال نحو نموذج رقابي يركز على تقييم الأداء ونجاعة الحكامة بدل الاقتصار على مراقبة النفقات.
وفي هذا السياق، تسعى وزارة الاقتصاد والمالية إلى تعزيز مقاربة جديدة تقوم على الانتقال من مراقبة الوسائل إلى مراقبة النتائج، مع تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص عليه الدستور.
ويراهن هذا الإصلاح على تمكين مسؤولي المؤسسات العمومية من هامش أكبر في التدبير، مقابل تعزيز آليات التتبع والتقييم، بما يساهم في تحسين الأداء المالي والإداري وضمان استعمال أكثر نجاعة للموارد العمومية.
التعاليق