اللجنة القانونية العربية: ترشيح ترامب لجائزة نوبل “فضيحة” تمس بمصداقية الجائزة
وجّه أعضاء اللجنة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني رسالة حادة اللهجة إلى رئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل في أوسلو، عبّروا فيها عن رفضهم القاطع لترشيح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2025، معتبرين أن الأمر يشكّل “فضيحة” و”إهانة” لوصية مؤسس الجائزة، ألفريد نوبل، وللقيم التي تمثلها.
وأكد الموقعون أن الجائزة وُجدت لتكريم من يضحون من أجل ترسيخ روابط الأخوة بين الأمم ونشر السلام والعدل، ومن يناهضون العنصرية والتمييز، لا من يشجعون على الحروب وانتهاك حقوق الإنسان. وأضافوا أن منح الجائزة لترامب سيكون سابقة خطيرة تمس بسمعتها الأخلاقية والإنسانية، مشيرين إلى أن الجائزة كانت عبر تاريخها وسام شرف لعلماء ومفكرين ودبلوماسيين ومناضلين ضحّوا من أجل وقف الصراعات وحماية الأبرياء.
ووصفت الرسالة ترامب بأنه “ضد السلام الحقيقي” ويعمل لخدمة مصالح صانعي الحروب وتجار السلاح، محملين إياه المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية في غزة وفلسطين، وعن حماية مجرمي الحرب وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، وتشجيعه على انتهاك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بهدف استمرار “حرب الإبادة” على الشعب الفلسطيني. كما انتقدوا استخدامه حق النقض في مجلس الأمن لإجهاض قرارات وقف العدوان، وحرمانه جامعات أميركية من الدعم بسبب مواقف طلابها الرافضة للحرب.
كما أشار الموقعون إلى سجل ترامب المليء بـ”الفضائح الانتخابية والمالية” وسوابق قضائية، بينها إدانته في 34 تهمة بتزوير وثائق تجارية والتلاعب في الانتخابات، واعتبروا أنه لا يحترم القانون الدولي أو المؤسسات الأممية، مذكّرين بعقوباته على قضاة المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدارهم أوامر باعتقال نتنياهو.
واعتبرت اللجنة أن ترشيح ترامب قد يكون محاولة لاستعادة مصداقية فقدها أمام العالم، مشيرة إلى ممارسات وصفوها بـ”المنافية للأخلاق الدولية”، مثل دعواته لضم أراضٍ كندية، والسيطرة على قناة بنما، وإفراغ غزة من سكانها.
وفي ختام رسالتهم، دعت اللجنة إلى رفض ترشيح ترامب ومنح الجائزة لمن يستحقها فعلاً من دعاة السلام الحقيقيين والمناهضين للحروب والإبادة.
التعاليق