الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣

اللاعب “أوزيل” يتحدى الصين بتغريده عن معاناة “الإيغور”

الأربعاء 18 ديسمبر 08:12

غرد اللاعب بنادي أرسنال الإنكليزي لكرة القدم، التركي الأصل، “مسعود أوزيل”، قائلا إن “القرآن يتم إحراقه… المساجد يتم إغلاقها… المدارس الإسلامية يتم منعها… علماء الدين ُيقتلون واحدا تلو الآخر… الإخوة يتم إرسالهم إلى المعسكرات”. وأضاف “المسلمون صامتون. صوتهم ليس مسموعا”.
وأثارت تغريدة اللاعب غضب محبي الأرسنال بالصين، لدرجة الاحتفاء بالهزيمة الثقيلة، لهذا الأخير، على أرضه أمام مانشستر سيتي؛ حيث قال أحدهم على منصة ويبو، “أنا من مشجعي أرسنال واليوم كنت سعيداً بفوز سيتي”، فيما أضاف آخر “مانشستر سيتي صديق جيد للشعب الصيني”.
كما امتنعت القناة الرسمية الصينية “سي سي تي في” يوم الأحد الماضي، بعد التغريدة، عن بثّ مباراة أرسنال ومانشستر سيتي، التي تدخل ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، كما كان مقررا لتعوضها بمباراة توتنهام وولفرهامبتون.
وكرد فعل على التحذيرات، التي أطلقتها وسائل إعلام صينية، من “التبعات الخطيرة” لهذا التصريح على مردود النادي في الأسواق الصينية، سارع الأرسنال إلى التبرؤ مما كتبه اللاعب، من خلال منصة التواصل الاجتماعي الرائدة بالصين والأكثر متابعة “ويبو”؛ بقوله إن ما جاء في التدوينة هو “رأي أوزيل الشخصي” وأن النادي حريص على “عدم زج نفسه في السياسة”. 
وتدخل تدوينة أوزيل في سياق الانتقادات المتزايدة عالميا والموجهة لبكين نتيجة الشبكة الواسعة من معسكرات إعادة التأهيل في شينغ يانغ، والتي تصر بكين على أنها مراكز للتدريب وللتأهيل المهني لمكافحة التطرف و”الإرهاب”، ولمساعدة السكان في العثور على وظائف، بينما يرى منتقدوها ومنظمات حكومية أنها مخصصة للاحتجاز، بناء على إفادات محتجزين سابقين بالمنشآت في شينجيانغ، الذين أكدوا على أنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الإيغور وديانتهم. وهو ما تتبناه العديد من الدول الديموقراطية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، التي تتهم بكين باحتجاز حوالي مليون مسلم من الإيغور تحديدا، بمعسكرات لإعادة تأهيلهم سياسيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، إن اللاعب أوزيل، بنى موقفه استنادا إلى “معلومات مغلوطة”، ودعا الأخير إلى زيارة الإقليم، الواقع غرب البلاد، والأقليات المسلمة المقيمة به، حين قال: “سنكون سعداء بزيارته إلى شينجيانغ لمعرفة الوضع هناك”، كما أضاف أن شينجيانغ تتمتع بالاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والوحدة الوطنية.
وللإشارة، فإن الإيغور قبيلة مسلمة، سنية في غالبيتها، تتحدث اللغة التركية وتستخدم الحروف العربية، شكلوا دولة قوية في تركستان الشرقية، بقيت جزء من العالم الإسلامي إلى أن غزاها الصينيون عام 1759، ورغم العديد من الثورات التي قام بها الإيغور طلبا للاستقلال، تمكن الصينيون من ضم تركستان الشرقية إلى دولتهم عام 1949 ليغيروا اسمها بعد ذلك، إلى إقليم شينغ يانغ، والتي تعني “الحدود الجديدة”.
ويعد الإقليم، الذي يتمتع نظريا بحكم ذاتي ويشغل حوالي سدس مساحة الصين، من أغنى أقاليم البلاد؛ حيث يضم حوالي 85 بالمائة من إنتاج الصين من اليورانيوم، إضافة إلى أكثر من سبعين بالمائة من إنتاجها النفطي، دون أن ينعكس هذا الغنى على سكانه الأصليين من الإيغور.
وتصاعدت حملات القمع ضد مسلمي الإيغور، لتبلغ ذروتها في عام 2017، إذ قامت الصين، إلى جانب التضييق الشديد عليهم ومنعهم حتى من أداء شعائرهم الدينية؛ من صوم وصلاة وحج وقراءة للقرآن وإطلاق لحية والتزام بلباس شرعي (الحجاب والنقاب)، بتشييد مراكز اعتقال ضخمة تحتجز داخلها، إلى اليوم، ما يقارب المليون من شعب الإيغور، حسب تقارير لمنظمات حقوقية؛ على رأسها هيومن رايتس ووتش.

أضف تعليقك

المزيد من منوعات

الثلاثاء ١٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٧:٥٥

“ولائم” أفتاتي تسيء إلى بطون رؤساء طاطا

الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ - ١١:١٦

غضب من زيارة مدون إسرائيلي للمسجد النبوي

الأحد ٠٨ دجنبر ٢٠١٩ - ٠٣:٤٥

“اليوتيوب”: يعلن نجاح الإجراءات المتخذة للحد من مشاهدة المحتوى المزيف

الأربعاء ٠٩ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:١١

أسر مغربية تلجأ إلى المدارس الكاثوليكية أمام غلاء التعليم الخصوصي