القمة العربية الإسلامية في الدوحة تدعو إلى مواجهة شاملة للعدوان الإسرائيلي على قطر وفلسطين
أجمع قادة الدول العربية والإسلامية، في ختام القمة الطارئة المنعقدة بالدوحة يوم الاثنين 15 شتنبر 2025، على إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر، والتشديد على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية وفعالة لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، بما في ذلك مراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه، وفرض عقوبات صارمة لوقف الانتهاكات.
البيان الختامي، الذي حظي بإجماع 57 دولة عربية وإسلامية، أكد أن العدوان على قطر لا يمثل استهدافاً لدولة بعينها، بل اعتداءً على الأمن الجماعي العربي والإسلامي، في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها على غزة، وتوسيعها لسياسة الاستيطان والتهجير.
وركّز القادة على أهمية الأمن الجماعي، حيث رحبوا بقرار مجلس جامعة الدول العربية “الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة”، مؤكدين أن أي ترتيبات إقليمية مستقبلية يجب أن تقوم على مبادئ احترام سيادة الدول، إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إضافة إلى إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
كما شدد البيان على ضرورة التصدي لمخططات إسرائيل لفرض أمر واقع جديد في المنطقة، باعتبارها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، واعتبار محاولات تهجير الشعب الفلسطيني جريمة ضد الإنسانية. ودعا إلى الإسراع في إطلاق خطة عربية إسلامية لإعادة إعمار غزة، وحث المانحين الدوليين على المشاركة الفاعلة في مؤتمر الإعمار المزمع عقده بالقاهرة.
وفي خطوة غير مسبوقة، دعا القادة الدول الأعضاء إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وتعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر والمواد ذات الاستخدام المزدوج، ومراجعة العلاقات معها، بما يشمل الدبلوماسية والاقتصاد. واعتبروا أن صمت المجتمع الدولي شجع إسرائيل على المضي في سياسة الإفلات من العقاب، ما يقوض السلم والأمن الدوليين.
كما أكد البيان على دعم الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس بقيادة الملك عبد الله الثاني، والتشديد على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع مكان عبادة خالص للمسلمين، بإشراف أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.
وفي السياق ذاته، جدد القادة دعمهم للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، وذراعها التنفيذي وكالة بيت مال القدس الشريف، مؤكدين ضرورة تثبيت المقدسيين على أرضهم وتقديم الدعم المادي والسياسي لمواجهة محاولات التهويد المستمرة.
القمة، التي وُصفت بـ”التاريخية”، شكلت منعطفاً في الموقف العربي والإسلامي الجماعي، حيث انتقلت من لغة التنديد والإدانة إلى خطوات عملية تشمل العقوبات، المراجعة الدبلوماسية، والدعوة إلى تحرك جماعي في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لوقف العدوان ومساءلة إسرائيل.
التعاليق