إفادة
إفادة
الجمعة 12 دجنبر 2025 - 06:05

العمراني: المبادرة الأطلسية ستحول إفريقيا إلى فضاء جيوسياسي مندمج

أكد سفير المغرب بالولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس تمثل رؤية استراتيجية بعيدة المدى، قادرة على تحويل فضاء أطلسي إفريقي مجزأ إلى منطقة جيوسياسية منسجمة ومندمجة، قائمة على الاستقرار والربط وخلق الفرص المشتركة.

وأوضح العمراني، خلال جلسة نقاش نُظمت بالرباط تحت عنوان “التزام المغرب تجاه الأطلسي” في إطار الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الدولي السنوي “الحوارات الأطلسية”، أن المبادرة الملكية تضع إطاراً مهيكلاً يقوم على النظام والاستقرار والتكامل، ويهدف إلى جعل الواجهة الأطلسية الإفريقية فضاءً للاستشراف والأمن والازدهار المشترك.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أن الاستقرار يظل الشرط الأساسي لأي هندسة إقليمية منسجمة، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن نظام أطلسي متكامل دون احترام الوحدة الترابية، ولا عن تنمية مستدامة دون حكامة واضحة المعالم. وفي هذا السياق، أبرز أهمية القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبراً إياه منعطفاً استراتيجياً للحوض الأطلسي ككل، لكونه يكرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد للحل السياسي، ويوفر الوضوح الضروري لإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى.

وأشار العمراني إلى أن هذه المشاريع تشمل الممر الأطلسي الداخلة–الساحل، وميناء الداخلة الأطلسي، والمركب المينائي طنجة المتوسط، وأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إضافة إلى الممرات الطاقية المستقبلية المرتبطة بالانتقال الأخضر في القارة. واعتبر أن هذه الأوراش المهيكلة تعزز اندماج الفضاء الأطلسي الإفريقي وتحوله إلى مجال استراتيجي موحد، يسمح بتلاقي السياسات واعتماد تخطيط طويل الأمد.

وسجل السفير أن المبادرة الأطلسية ترتكز على رؤية مغربية دامجة، تقوم على شراكات متوازنة، وقرار إفريقي مسؤول، وأطر إقليمية تمكّن القارة من إسماع صوتها في الساحة الدولية. كما أبرز الدور المحوري للابتكار في مواجهة التحديات المعاصرة، من أوبئة وصدمات مناخية وهشاشة سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على الابتكار الطاقي، والأمن الغذائي، والابتكار المرتبط بالأمن والاستقرار.

وأكد العمراني أن الهدف النهائي يتمثل في تموقع إفريقيا كفاعل مستقل في التوازنات العالمية للقوى، عبر فضاء جيوسياسي موحد، وهوية استراتيجية واضحة، وصوت جماعي مسموع. وأضاف أن إفريقيا الأطلسية تشكل اليوم قوساً جيواستراتيجياً يربط الساحل الإفريقي بأوروبا والأمريكيتين، ضمن شبكة للتعاون في مجالات الاستقرار والطاقة واللوجستيك والمناخ.

وختم بالتأكيد على أن المبادرة الأطلسية للملك محمد السادس ترسخ موقع إفريقيا كشريك طاقي استراتيجي، وفاعل بحري وأمني صاعد، وقطب للربط والتكامل، ورائد إقليمي في تعزيز الصمود المناخي والتنمية المستدامة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق